شنت مقاتلات الاحتلال في اليوم الثاني عشر من حربها المفتوحة ضد لبنان، بحجة إضعاف حزب الله، عدداً من الهجمات المركزة على معاقل مفترضة لقياديين في الحزب في بيروت وجنوب لبنان وشرقها، في حين تبين أن الأهداف في صيدا ليست سوى مجمع السيدة الزهراء، فيما أسفرت العمليات العدوانية عن إزهاق أرواح خمسة لبنانيين فضلاً عن إصابة 43 من المدنيين، بينهم مجموعة من النازحين.

وقصفت مقاتلات الاحتلال معقل «حزب الله» في بيروت ومركزاً دينياً في صيدا في ساعة مبكرة من صباح أمس بعد ساعات من السيطرة على قرية مارون الراس الحدودية. وأعلنت الشرطة اللبنانية أن مدنيين استشهدا وأصيب 29 آخرون بجروح في غارات جوية إسرائيلية أو في قصف مدفعي استهدف مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان.

حيث استشهد مدني وأصيب أربعة آخرون بجروح إثر سقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية على منزل في ميس الجبل في القطاع الأوسط لجنوب لبنان، كما أصيب أربعة مسعفين إثر تعرض سيارة الإسعاف التي كانوا يقلون فيها جريحاً في قرية صريفا شرق مدينة صور (80 كيلومتراً جنوب بيروت)، كما جرح 12 في غارات إسرائيلية استهدفت أربع قرى في شرق صور.

وارتكبت مروحيات الاحتلال مجزرة جديدة بحق النازحين المدنيين حيث استشهد ثلاثة لبنانيين وأصيب 14 بينما كانوا يفرون نحو الأمان على طريق كفرا وحاريص. وكانت المقاتلات الإسرائيلية شنت تسع غارات على منطقة بعلبك في شرق لبنان، واستشهد مدني وأصيب آخر بجروح في استهداف لمصنع نسيج في المنارة جنوب شرق بعلبك، كما قصف مصنعاً للبيوت الجاهزة وثلاثة مشاغل أخرى في تعنايل الواقعة (نحو 40 كيلومتراً جنوب بعلبك ).

وفي بلدة النبي شيت الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بعلبك تعرض منزل القيادي في «حزب البعث» فايز شكر للقصف ما أدى إلى تدميره جزئياً وإصابة والده بجروح، في حين أكد شهود على أن «حسينية قريبة من البلدة دمرت في القصف»، وأصيب مدنيان في بلدة شمسطار عندما دمر طيران الاحتلال مركزاً سابقاً لحزب الله.

ودمرت مقاتلات الاحتلال أيضاً، جسراً في حوش سنيد يربط بين كلية الزراعة التابعة للجامعة الأميركية في بيروت والطريق الرئيسي. وفجر أمس جرح أربعة مدنيين بشظايا إثر غارة جوية على مدينة صيدا هي الأولى داخل المدينة الساحلية منذ بداية الهجوم الإسرائيلي، وأوضحت قوى الأمن أن «صاروخين أطلقتهما مقاتلات إسرائيلية دمرا مبنى من ثلاثة طوابق في أحد أحياء جنوب صيدا، يضم مجمع السيدة الزهراء (حوزة دينية) التابع لحزب الله، الذي كان شاغراً أثناء الغارة».

وذكر مصدر طبي أن «الجرحى الذين نقلوا إلى مستشفيين في المدينة، أصيبوا بجروح جراء تناثر الزجاج وشظايا الصواريخ قرب المبنى. فيما واصل الطيران الحربي الإسرائيلي قصف طرق في جنوب لبنان وخصوصاً في منطقة صور جنوباً وطريق جزين - كفر حونة الذي يربط شرق لبنان بجبل الشوف جنوب شرق بيروت. كما تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله للقصف أربع مرات على الأقل قبيل الفجر حسمبا ذكرت الشرطة التي لم تتمكن من توضيح ما إذا كان القصف جرى جواً أو من البحرية الإسرائيلية.

وفي إسرائيل، أعلن جيش الاحتلال أنه من المتوقع أن يدفع بمزيد من القوات إلى جنوب لبنان في نطاق توسيع للعمليات البرية بعد الحدود مباشرة، فيما نفى أن يكون الغزو البري الشامل وشيكاً رغم الحشود العسكرية الضخمة على الحدود.من جهتها، أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن «عدة مئات من الجنود موجودون داخل جنوب لبنان يحاولون تدمير مخابئ حزب الله ومستودعات الأسلحة ومواقع إطلاق الصواريخ».

وقالت إن «عمليات قواته وصلت لمسافة كيلومتر واحد أو كيلومترين من جهته، أعلن الناطق باسم قوة الطوارئ الدولية في لبنان ميلوس شتروغار أن «جنوداً إسرائيليين مدعومين بدبابات كانوا متمركزين في بلدة مارون الراس المجاورة للحدود مع إسرائيل حيث لا يزال يسمع إطلاق نار».

بيروت ، تل أبيب

علي بردى والوكالات: