تواصل تدفق النازحين الأجانب واللبنانيين من حملة الجنسيات الأجنبية لليوم الثاني عشر على التوالي إلى جزيرة قبرص، في أكبر عملية إجلاء للمدنيين تجري منذ الحرب العالمية الثانية، هربا من القصف الإسرائيلي على لبنان، ووصل أمس إلى قبرص نحو 10 آلاف نازح، فيما بقيت أعداد كبيرة عالقة، في حين أعلنت لندن إنهاء عمليات الإجلاء فيما أرسلت فرنسا قوات كوماندوز لإجلاء رعاياها من الجنوب.
واستقبلت قبرص أمس دفعة جديدة من النازحين بلغت عشرة آلاف لاجئ، حيث وصلت 14 سفينة إضافية محملة بالنازحين إلى ميناءي لارناكا وليماسول في إطار عمليات إجلاء جماعية. ووصل إلى شاطيء قبرص أكثر من ألف كندي، وقالت سينثيا أيد وهي طالبة «نحن مرهقون حقا كانت رحلة طويلة جدا، عدد كبير من الناس لم يتمكن من المغادرة، الزوارق كانت مكتظة للغاية».
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) انها أجلت ثمانية آلاف أميركي إلى ميناء ليماسول، ورست سفينتان تحملان نحو 2000 أميركي في موانئ قبرص وتركيا. في المقابل، وصل 5000 بريطاني جرى إجلاؤهم من لبنان إلى القاعدة الجوية البريطانية في اكروتيري بجنوب قبرص ونقلوا فورا إلى بلدهم، وقالت اوليفيا درابر، وأعلنت حكومة لندن أن «عمليات الإجلاء البحرية الرسمية انتهت».
من جهة أخرى، أفاد مراسلون صحافيون أن جنودا فرنسيين بينهم عناصر من قوات الكوماندوز واكبوا قافلة تضم نحو 100 شخص غالبيتهم من الأجانب تم إجلاؤهم من مدرسة قرب إضافة إلى 20 آخرين من 14 جنسية مختلفة. من جهتها، أعلنت الحكومة الاسترالية أنها قامت بإجلاء 2600 استرالي منذ الجمعة، ودعا وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر الاستراليين الموجودين في لبنان إلى «التوجه إلى مرفأ بيروت والصعود على هذه السفن وعدم الانتظار طويلا»، وتابع «لا يمكننا أن نقوم بتسيير هذه السفن إلى ما لا نهاية».
وبالنسبة للنازحين الآسيويين، فقد أعلنت الحكومة الهندية أن ثلاث سفن من البحرية الهندية تقل 900 هندي ستصل إلى قبرص اليوم، فيما أعلنت شركة الطيران الهندية أنها «تستعد لتسيير رحلات لنقل المواطنين الهنود من لبنان، والبالغ عددهم حوالي 21 ألف هندي». من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الفلبينية أنه وصل أكثر من 220 فلبينيا إلى بلادهم، ورحبت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو بالعائدين.. في وقت ذكرت وزارة الشؤون الخارجية الفلبينية أن نحو 30 ألف فلبيني يعيشون ويعملون في لبنان.
