نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن مسؤولين أميركيين قولهم ان الولايات المتحدة تسعى في اطار جهودها لحل الأزمة في الشرق الاوسط، الى ايجاد سبل لإخراج سوريا من تحالفها مع إيران. ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين في ادارة الرئيس جورج بوش ان البيت الأبيض لا ينوي حاليا استئناف المحادثات المباشرة مع الحكومة السورية.

وتابعت أن «مسؤولين قالوا هذا الأسبوع انهم في المراحل الأولية من خطة لدفع السعودية ومصر الى اقناع سوريا بالوقوف ضد حزب الله»، مشيرة الى انها نقلت هذه المعلومات عن نقلا عن مسؤولين يشاركون في المفاوضات في هذا الشأن طلبوا عدم كشف هوياتهم.

واكد مسؤول كبير للصحيفة «نعتقد ان السوريين سيستمعون الى جيرانهم العرب في هذه المسألة اكثر مما سيستمعون الينا... وعليه فإن المسألة تتركز حول طريقة ترتيب ذلك بالشكل الأفضل».وأشار المسؤولون الى مخاطر تتهدد هذه القضية، مثل ان المسألة تحتمل السماح لسوريا بالحصول على موطئ قدم داخل لبنان بعد ان أرغمت قواتها على الانسحاب من هناك العام الماضي.

ولا يعرف كيف يمكن ان تضغط دول عربية لفرض مسألة تفيد الولايات المتحدة وإسرائيل. كما يشكك الكثير من المحللين في الشرق الأوسط بمسألة التوصل إلى تسوية دائمة من دون اتصالات مباشرة بين سوريا والولايات المتحدة. وقالت الصحيفة ان هذه الجهود تكثفت في البيت الأبيض قبل ان تتوجه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الى الشرق الأوسط لإجراء محادثات مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين.

وصرح عدد من كبار مساعدي بوش للصحيفة ان الخطة تقضي بأن يمارس بوش وكبار المسؤولين ضغوطا على السعودية ومصر من اجل دفع سوريا الى التخلي عن علاقاتها مع حزب الله وايران. وبالإضافة الى خلافات الولايات المتحدة مع إيران إزاء برنامجها النووي ومع سوريا إزاء دورها في لبنان فإنها تختلف مع هاتين الدولتين أيضا إزاء دورهما في العراق.

وقال مسؤول اميركي: «اوضحوا لهم انه إذا سارت الأمور بشكل سيئ في الشرق الأوسط فإن الإيرانيين لن يكونوا وسيلة موثوقة». وقال مسؤول آخر «هناك افتراض ان السوريين لهم مصلحة اكثر هنا لأنهم معرضون اكثر». ويقيم الأميركيون الضغوط الممارسة من قبل مصر والسعودية والأردن لضم السوريين. لكن حتى الآن لا توجد نقاشات حول تقديم حوافز للسوريين كي يتخلوا عن حزب الله.

وفيما يقول محللون انه من الممكن لإدارة بوش وإسرائيل إيجاد حل من دون إشراك سوريا في الصراع الدبلوماسي، يرى آخرون أنه سيكون من الصعب تحقيق ذلك. ويدفع بعض المسؤولين الأميركيين وخاصة من وزارة الخارجية باتجاه إيجاد طريقة لبدء محادثات مع سوريا مجددا. وكان بوش استدعى السفيرة الأميركية لدى دمشق مارغريت سكوبي بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير 2005 واتهم سوريا بتمويل منظمات «ارهابية».