نصح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إسرائيل أن «تحزم حقائبها» وتغادر الشرق الأوسط، كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس. وقال نجاد «أنصحهم بحزم حقائبهم ومغادرة المنطقة قبل ان يقعوا في شرك النيران التي اشعلوها في لبنان». وقال احمدي نجاد «لقد اطلق الصهانية دمارهم الذاتي من خلال مهاجمة لبنان». واشار الى ان بريطانيا والولايات المتحدة «متواطئتان في الجرائم التي يرتكبها النظام الصهيوني».
وجاءت تعليقات نجاد في كلمة ألقاها أمام ملتقى مديري التربية والتعليم في طهران. وقال في هذا الإطار ان الهجوم الإسرائيلي الحالي على لبنان «تم الإعداد له مسبقا بهدف إنقاذ الكيان الصهيوني». وأضاف ان «تصورات المحتلين الصهاينة كانت تقوم على فكرة خلق متنفس جديد لهم في المنطقة عن طريق القيام بهذه الاعتداءات لكنهم ارتكبوا خطأ جسيما».
ودان نجاد «الجرائم الصهيونية الأخيرة وقتل الأبرياء والعزل في لبنان وفلسطين» ،واعتبر ان « بريطانيا وأميركا تشتركان في جميع جرائم هذا الكيان وعليهما الرد على تساؤلات شعوب العالم». وأضاف أنه «إذا لم يكف هؤلاء المجرمون عن جرائمهم ولم يعتذروا لشعوب المنطقة فإن هذه الشعوب سترد على جرائم الكيان الصهيوني التي ارتكبها طوال» عشرات السنين.
وقال «ان الليبرالية والتشدق بحقوق الإنسان وصلتا إلى نهاية الطريق بينما يشكل العدل والإيمان بالله الهدف الرئيس لجميع الشعوب». وأعرب عن دهشته لرفض مجلس الأمن قبول وقف إطلاق النار في لبنان وقال «ان هذه القضية تعتبر من عجائب الدهر». وقال إن إسرائيل افتقدت المصداقية ونصحها بلملمة أطرافها والخروج من المنطقة. وحذر نجاد إسرائيل قائلا: «في غير هذه الحالة ينبغي ان تدرك انها ستحترق بالنار نفسها التي أشعلتها في لبنان وان شعوب المنطقة ستقضي على بؤره الظلم».
ووصف الرئيس الإيراني مواقف بعض البلدان الأوروبية بالجيدة «حيال الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني في فلسطين ولبنان حيث أدانت هذه الجرائم، لكن بلدانا أخرى لم تتخذ مواقف جيدة ازاءها بل على العكس شعرت بالسرور». وشدد احمدي نجاد على ضرورة اتخاذ جميع البلدان الإسلامية مواقف داعمة «لحقوق الشعبين اللبناني والفلسطيني والتصدي لجرائم هذا الكيان».
