بعد 11 يوما من العدوان الإسرائيلي بدت الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت, وكأنها مدينة أشباح، وأظهرت مشاهد الدمار والخراب وأطلال المنازل وكأن زلزالا مدمرا ضرب الضاحية التي غالبا ما يشار إليها على أنها معقل حزب الله, وسوى معالمها بالأرض وأتى عليها بأكملها.

فقد سويت مبان من ثمانية وتسعة طوابق بالأرض فيما خيم صمت تام على المنطقة وهو الصمت الذي لم يقطعه سوى وقع أقدام الصحافيين الذين عكفوا على تفقد الإضرار الهائلة التي خلفها القصف الإسرائيلي المتواصل وذلك بمرافقة حسين نابلسي المسؤول الصحافي لحزب الله. أما المباني التي قدر لها أن تفلت من القصف الجوي فقد أضحت بلا أسطح أو شرفات أو نوافذ.

وتحت أنقاض المباني المدمرة كان من الممكن رؤية متعلقات شخصية من قبيل دمى الأطفال والأحذية وصور العائلة والملابس. وكانت هنالك صورة لعروس وعريس بين أنقاض أحد المباني بالقرب من المنزل الذي كان يضم المكتب الصحافي لحزب الله في منطقة بير العبد.

وأشار نابلسي وهو يتخطى أنقاض المباني المدمرة ويتصرف كما لو كان مرشدا سياحيا إلى الاطلال الباقية للمباني العامة والشركات. وكان هناك ملصقا كبيرا لزعيم حزب الله حسن نصرالله والذي لا يزال معلقا على أحد المباني الذي لحقت به أضرار جسيمة وإن كانت آثار القصف ما زالت باقية فضلا عن وجود لافتة عليها عبارة»الموت لإسرائيل«. وحذر مسؤول حزب الله قائلا »إن كانوا يعتقدون أن بوسعهم تدمير حزب الله بهذه الطريقة فإنهم مخطئون«.