جدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس اتهام سوريا وإيران »لدعمهما حزب الله وتهديد الشرق الأوسط برمته«, وخص الحزب وحركة حماس الفلسطينية بأعنف هجوم, واصفا الاثنين بأنهما حركتان إرهابيتان, ودافع عن حق إسرائيل في تنفيذ عملياتها في لبنان باعتبارها دفاعا عن النفس، فيما دعا الجمهوريون بوش الى تعيين موفد رئاسي في الشرق الأوسط, وحذره سيناتور مؤيد لاسرائيل من »عزلة متزايدة« لأميركا.

وقال بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية إن »سوريا هي الداعم الرئيسي لحزب الله منذ سنوات وساعدت في تزويده بأسلحة مصنوعة في إيران«. وأضاف أن»النظام الإيراني أيضا تحدى الأسرة الدولية عدة مرات بطموحاته في امتلاك أسلحة نووية ومساعدته مجموعات إرهابية«.

ورأى الرئيس الأميركي أن أعمال إيران وسوريا »تهدد الشرق الأوسط برمته وتعرقل تسوية الأزمة الحالية وإحلال سلام دائم في هذه المنطقة المضطربة«. وذكر بوش أنه طلب من وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التوجه الى المنطقة مطلع الاسبوع المقبل »للبحث في افضل السبل لتسوية الأزمة مع قادة المنطقة«.

واضاف »أعتقد أن من حق الدول ذات السيادة ان تدافع عن مواطنيها وأن تتخذ الإجراءات الضرورية لمنع هذه الهجمات«. وأكد بوش »نحن ندرك ثمن هذا النزاع بالنسبة للمدنيين الأبرياء في لبنان وإسرائيل« مذكرا بأنه طلب من إسرائيل »مواصلة توخي اكبر قدر من الحذر لحماية أرواح الأبرياء«.

وبعد أن ذكر أن مجلس الأمن الدولي تبنى في 2004 قرارا ينص خصوصا على نزع اسلحة الميليشيات في لبنان، اكد بوش ان »حزب الله تحدى المطالب العادلة للمجموعة الدولية بتمسكه بأسلحة ميليشياه في جنوب لبنان وبهجومه على إسرائيل وتحديه الحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطيا«.

وتابع بوش ان »حزب الله عرض للخطر بهذه العمليات التقدم الكبير في لبنان وخان اللبنانيين« واكد ان الولايات المتحدة وحلفاءها يرغبون في العودة إلى خارطة الطريق، وقال »سنواصل دعم القادة المعتدلين مثل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وسنواصل مطالبة حماس بوضع حد لعملياتها«.

إلى هذا أعرب عدد من الزعماء الجمهوريين عن قلقهم تجاه سياسة الإدارة في المنطقة وطالبوا بوش بتعيين موفد رئاسي على مستوى عال. وقال السيناتور الجمهوري البارز تشك هاغل المرجح ان يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة »اننى ادعم إسرائيل وصديق لها ولكن ايضا يجب ان نقلق على اننا نزداد عزلة ونخسر العالم الإسلامي«. ودعا هاغل بوش الى إرسال موفد رئاسي على مستوى عال الى الشرق الأوسط, وأيده في الدعوة السيناتور جوزيف بيدن.

واشنطن ـ محمد صادق: