دخلت قوات إثيوبية فجر أمس إلى مدينة واجيد الواقعة شمال بيداوا مقر الحكومة الصومالية الانتقالية الضعيفة، وسيطرت على قاعدة جوية. ويأتي تحرك القوات الإثيوبية غداة دعوة زعيم المحاكم الشرعية الصومالية الشيخ حسن ضاهر العويس إلى »الجهاد« ضد إثيوبيا التي تدعم الحكومة الانتقالية، بعد أن أكد سكان من بيداوا الخميس الماضي دخول الإثيوبيين إليها. وقال سكان من مدينة واجيد على بعد 100 من الحدود الإثيوبية الصومالية إن نحو 250 جندياً إثيوبياً جيدي التسليح دخلوا المدينة فجراً.
وقال سكان وعمال إغاثة إن الإثيوبيين هبطوا في قاعدة جوية صومالية أمس بعد أن تولت القوات الإثيوبية السيطرة على المطار في بلدة واجد الجنوبية الغربية، ولم يقابلوا بأي مقاومة. وحطت طائرتا هليكوبتر تقلان القوات الإثيوبية عصر أمس في القاعدة. لكن مسؤولاً في منطقة واجيد نفى وجود قوات إثيوبية.
وقبل يومين، تحدث سكان مدينة بيداوا (250 كيلومتراً شمال غرب مقديشو) عن وصول قوات إثيوبية إلى هذه المدينة حيث مقر الحكومة الانتقالية. ونفت الحكومتان الإثيوبية والصومالية رغم شهادات السكان العديدة المتطابقة.
ومن جانبها، نفت إثيوبيا توغل قواتها إلى داخل الأراضي الصومالية، مؤكدة حرصها على عدم التدخل في الشأن الصومالي . وقال وزير الإعلام الإثيوبي رهانو هيلو إن بلاده لا ولن تتدخل بأي شكل من الأشكال في الشأن الداخلي للصومال، مؤكداً حرصها على أمن واستقرار الصومال الذي ينعكس على استقرار إثيوبيا والمنطقة بأثرها.
إلا أن هيلو أكد في الوقت نفسه أن بلاده على موقفها من نشر قوات على الحدود مع الصومال لتأمين أطول الحدود مع بلاده مما يحتم عليها مراقبته بحذر شديد خاصة في ظل التطورات الأخيرة في الصومال . وقال هيلو إن إثيوبيا تدعم بقوة الحكومة الشرعية في الصومال وترفض أي عمل عسكرى ضدها، مشيراً إلى أن هذا الموقف يؤيده الاتحاد الإفريقي ومنظمة الإيجاد والجامعة العربية.
على صعيد آخر، أعلن مسؤول حكومي إثيوبي طلب عدم كشف هويته أن اديس ابابا تستبعد أن يجرؤ الإسلاميون الصوماليون على مهاجمة إثيوبيا رغم إعلان زعيمهم الجهاد ضد الإثيوبيين.
في موازاة ذلك، قال مسؤولون إسلاميون أمس إن الإسلاميين في الصومال رفضوا إجراء محادثات مع الحكومة بسبب توغل القوات الإثيوبية في الأراضي الصومالية للدفاع عن الحكومة المؤقتة ذات السلطات المحدودة.
وقال الزعيم الإسلامي البارز شيخ شريف أحمد في رسالة إلى المندوبين الإسلاميين إلى المحادثات »نحن لا نتفاوض مع حكومة يساعدها عدو للصومال«. وجاء مضمون الرسالة في بيان صحافي أصدرته الحركة الإسلامية التي تهدد سلطة الحكومة الهشة التي تشكلت في العام 2004 للخروج بالبلاد من الفوضى إلى السلام.