دافع رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني أمس عن الأطراف والجماعات العراقية المسلحة التي تقاتل القوات الأميركية في العراق، مشيرا إلى أن النظام الأميركي يجب أن يحاكم لا المقاومة. وقال المشهداني إن العراقيين كأشخاص أو الجماعات العراقية المسلحة التي تقاتل الوجود الأميركي في العراق مشمولة بمبادرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمصالحة الوطنية.

و جاء حديث المشهداني ليمثل ردا أمام دعوات أطلقتها جهات عراقية وغير عراقية بعضها من داخل البرلمان تدعو إلى استثناء تلك الجماعات من مبادرة المصالحة الوطنية وبالتالي عدم السماح لها بالانخراط في العملية السياسية. ودافع المشهداني بقوة عن هذه الجماعات وقال إنها تدافع عن بلدها وان مسألة محاسبة ومقاضاة هذه الجماعات »هو أمر غير وارد«.

وأضاف: »يجب أن يحاسب الجندي الأميركي الذي قتل العراقي باعتباره متمردا ضد الأميركيين... ويجب أن يحاكم النظام الأميركي بأكمله«. وقال إن مسالة مقاتلة الوجود الأميركي في العراق »هي مسألة مبدأ.. والثبات على المبدأ والهوية يعني مقاتلة المحتل بكل ما أوتينا من قوة وهي تكون بيدي ولساني...

وبالسيف« وأضاف أن »المبادرة التي أطلقها رئيس الحكومة العراقية هي مبادرة عراقية وأنها تشمل الجماعات العراقية التي أخطأت في حساباتها« ولو كانت البندقية العراقية موجهة إلى المحتل لما احتجنا إلا مصالحة«. وتابع: » عندما انحرفت هذه البندقية وتوجهت إلى أهلي وبدأت تسفك دمي وتركت المحتل آمنا مطمئنا عند ذاك احتجنا إلى المصالحة والحوار الوطني«.

وتعهد المشهداني بالعمل على الوقوف أمام الدعوات »التي تثار سلبا« والتي يطلقها البعض في عدم دعوة تلك الجماعات المسلحة إلى العملية السياسية وغلق الطريق أمامها للانضمام إلى مبادرة المصالحة الوطنية. وقال »سأتعامل مع هذه الظواهر والتي تثار سلبا أمام المصالحة وسأكون أنا مختصا في علاج هذه النقاط وبالصلاحية التي يبيحها لي البرلمان كممثل للشعب«.