افتتح الجيش الإسرائيلي اليوم الحادي عشر لعدوانه على لبنان بقصف أكثر من 150 هدفا مدنيا تمثل منشآت طبية وتعليمية وجسورا بينها أعلى جسر في المنطقة, واغار على العمق اللبناني, ودمر مركز ارسال الهاتف المحمول، ومحطة ارسال وبث المؤسسة اللبنانية للارسال (ال بي سي) واعمدة ارسال محطة »المنار« التابعة لحزب الله ومحطة تلفزيون »الجديد« بهدف إسكات صوت الإعلام اللبناني, ومنعه من أداء رسالته في فضح جرائم الحرب.
واستهدف القصف محطة ارسال »ال بي سي« في جرود كسروان شمال شرق بيروت التي تضم كذلك عواميد ارسال لمحطات تلفزيونية اخرى منها تلفزيون المستقبل ومحطات اذاعية اضافة الى اعمدة بث للهواتف الخلوية. وفي شمال لبنان استهدفت الغارات محطة ارسال في منطقة تربل شرق طرابلس مما اسفر عن تدمير اعمدة ارسال لمحطة تلفزيون »المنار« ومحطة تلفزيون الجديد.
وبثت »ال بي سي« صورا عن دمار كبير لحق بمحطة إرسالها في جرود كسروان حيث شوهدت صحون لاقطة واعمدة ارسال مدمرة اضافة الى تضرر المبنى بشكل كبير واندلاع الحرائق في عدد من السيارات، واشارت إلى مقتل احد العاملين فيها بجروح »طفيفة جدا«. وادى القصف الى توقف بث هذه المحطة في شمال لبنان وفق مصادر الاهالي الذين اكد عدد منهم انقطاع ارسال الهاتف الخلوي في هذه المنطقة.
وقالت محطات تلفزة محلية ان غارات الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف مرتفعات فتقا في منطقة كسروان الجبلية شمال شرق بيروت ما ادى الى بث متقطع لمحطة ال بي سي التلفزيونية اللبنانية كما ادى القصف الى صعوبة الاتصال الخلوي في المنطقة.
واعلنت الشرطة اللبنانية ان الطيران دمر جسر المديرج الاعلى في الشرق الاوسط والذي يبلغ ارتفاعه نحو 70 مترا، فانهار نحو 200 متر منه من اصل طوله البالغ نحو كيلومتر خلال هذا القصف الاسرائيلي الجديد له. وكلف بناء الجسر 44 مليون يورو وبنته شركة توتو الايطالية ودشنه عام 1998 رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.
واحصت الشرطة اللبنانية وقوع ما يقارب الـ 100 غارة جوية على قرى وطرقات الجنوب ما بين الساعة الواحدة والثانية صباح امس اعنفها على بلدات العباسية قبريخا وحداثا وعيتا الشعب وبرعشيت دمرت خلالها عشرات المنازل والطرقات في قصف وحشي عشوائي، واستهدف القصف الجوي صالة للاعراس على طريق الكفوركفرجوز فدمرها بالكامل.
واغار على طريق الشرقية الكوثرية فأصاب مباني كثيرة واحدث حفرة في الطريق بعمق خمسة امتار وعاود الطيران المعادي غاراته على حي الراهبات وسوق النبطية واستهدف طريق جرجوع عربصاليم وجسر حومين الفوقا في اقليم التفاح واتجه جنوباً فقصف وللمرة العشرين على التوالي بلدة الخيام ومعتقل الخيام السابق خلال 24 ساعة .
وعاود الطيران غاراته قبل ظهر امس على النبطية فقصف ثكنة الجيش اللبناني واستهدف طريق انصارعبا وركز قصفه في خمس غارات متتالية على منطقة عين التين في انصار وطريق حمى ارنون واطراف يحمر. ودمرت الغارات الجوية المعادية المعبر الوحيد بين ضفتي نهر الليطاني في محلة الخردل..
في وقت أعلن سلاح الجو الاسرائيلي في بيان انه »استهدف 150 موقعا في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية«، زاعماً أن بين الاهداف التي ضربت مستودعات للاسلحة و11 قاذفة صواريخ و12 طريقا تربط بين لبنان وسوريا. وكانت مدينة صور وقراها خلال الليلة قبل الماضية عرضة للقصف البحري والجوي حيث شن الطيران الحربي عشرات الغارات على قرى طورا وبدياس وطيردبا.
بيروت - »البيان« والوكالات:

