لم يقتصر تأثير العدوان الإسرائيلي على لبنان على اللبنانيين بل امتد ليطال عشرات الآلاف من الجنسيات الأخرى والذين استُنفرت دولهم لنجدتهم وترحيل من يرغب بهم من منطقة القتل. الآلاف لجأوا إلى سفارات دولهم انتظاراً للسفن والبوارج التي رأوا فيها حبل النجاة من الجحيم الذي وجدوا أنفسهم فيه دون أن يكون لهم أي ذنب أو دور في حرب الشرق الأوسط الجديد.
الآلاف غادروا لبنان الذي أحبوه وعاشوا فيه بالدموع، خوفاً وحسرة، والكثيرون ذرفوا الدموع لدى وصولهم إلى بلدانهم. لكن الآلام ستظل تعصر قلوب آلاف اللبنانيين الذين غادروا بلدهم إلى بلد آخر يحملون جنسيته تاركين وراءهم وطناً يدمر، وأحباء مهددين بالقتل.



