اعلن الاتحاد الاوروبي استعداده لتلبية طلب قبرص مساعدتها لمواجهة تدفق الاجانب الفارين من لبنان، في وقت وصل آلاف اللاجئين من لبنان الى مرافئ ومطارات هذه الجزيرة في شرق المتوسط في اوج الموسم الصيفي للسياحة حيث لا يتوفر سوى عدد قليل من الغرف في الفنادق والطائرات التي تقلع من لارنكا او بافوس.
ويتحول نقل اللاجئين الى كابوس لوجستي بالنسبة للسلطات المحلية، فيما لا يتوقع توقف نزوح الاجانب واللبنانيين في وقت قريب. وتتوقع السلطات ان يمر سبعون الف لاجئ على الاقل بالجزيرة اضافة الى 11500 مروا بها منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان.
واعلنت المفوضية الاوروبية في بيان لها امس ان الاتحاد الاوروبي مستعد لمساعدة قبرص في مواجهة سيل اللاجئين الاوروبيين والاجانب الفارين من لبنان، واضافت ان »مناقشات تدور حاليا مع السلطات القبرصية لايجاد حل لتحسين التنسيق في هذه العملية بزيادة وسائل النقل المتاحة«، مشيرة الى ان »موارد الدول الاعضاء وضعت في صندوق واحد». ولم تطلب قبرص مساعدة مادية حين اقترحت نفسها لاستقبال اللاجئين وتحملت اعباءها عدة دول من التي تشارك في عمليات الاجلاء.
وتستضيف قبرص من جهة اخرى ومنذ فترة طويلة الاف اللبنانيين اللاجئين ،الذين فروا خلال سنوات الحرب الاهلية (1975-1990)، في وقت يصل إلى مرافئ لارنكا وليماسول على الشاطئ الجنوبي الشرقي للجزيرة منذ ايام رقما قياسيا من السفن، فيما تسبب اكتظاظ مرفأ بيروت بتاخير في العمليات، واضطر مطار لارنكا الى اطالة مدة تحليق طائرات في اجوائه بسبب انشغال جميع المواقف على المدرج بطائرات نقل اللاجئين.
وسيواجه مراقبو حركة الطائرات مشاكل معقدة مع الوصول المتوقع لطائرات اميركية وفرنسية وكندية وبريطانية اضافية، ما يزيد من ازدحام الحركة عمليات الذهاب والاياب المستمرة لمروحيات بين بيروت ولارنكا.
واقامت الولايات المتحدة مخيما لاستقبال الف منهم قرب العاصمة نيقوسيا، وقال السفير الاميركي رونالد شليشر »ننتظر قدوم 2200 شخص في الساعات المقبلة وهذا تحد حقيقي« ،واضاف »ادرك العبئ الذي تواجهه الحكومة القبرصية، وهذا عمل مميز والجهد ليس نبيلا فحسب بل خارق ايضا».
