بعد يوم واحد من »انتفاضة الشارع العربي« ضد اسرائيل بعد صلاة الجمعة، سارع الشارع الغربي في التعبير عن تضامنه مع اللبنانيين والتنديد بالعدوان على هذا البلد،
بحيث شهدت العواصم الأوروبية والأميركية مظاهرات حاشدة ضد اسرائيل بدعوة الامم المتحدة إلى التدخل مع التنديد بصمت القوى الكبرى ودعمها لواشنطن في السكوت عن المجازر المرتكبة في حق المدنيين في لبنان وفلسطين، وشهدت مدينة سيدني الاسترالية، وساوباولو البرازيلية، ولندن مظاهرات لنصرة حزب الله والدعوة إلى نشر السلام في منطقة الشرق الأوسط.
و تظاهر قرابة 51ألف شخص في أحد شوارع مدينة سيدني احتجاجا على الهجمات الإسرائيلية على لبنان وفلسطين، ورفع المشاركون في الاحتجاج لافتات حملت بعضها عبارة »نحن لسنا إرهابيين إننا نتعرض للترويع«. وتوجهت عبارة أخرى إلى رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد بالقول: »جون، إنقذ بلدنا«. وسار المتظاهرون خلف نعش مرددين هتاف »لا حرب«.
وارتدى الأطفال الذين شاركوا في المظاهرة قمصانا قطنية كتبت عليها عبارة »اوقفوا قتل الأطفال«، فيما لوح الأهل بأعلام استرالية ولبنانية، وبكت سيدة لبنانية عرفت عن نفسها باسمها الأول، ديانا، بعدما اتصلت بعائلتها في لبنان،وقالت: »إنهم يقتلون الأطفال ويدفنوهم تحت الدمار، لا بد من القيام بأمر ما.
أمي وأبي في لبنان، جدي في منطقة جبلية، لكن شقيقي كان محظوظا فقد هرب هو وعائلته. الأمر مروع جدا«. وكان المنظمون حذروا المشاركين من حرق علم أي دولة حفاظا على الطابع السلمي لاحتجاجهم.
وعاشت العاصمة البريطانية لندن تظاهرات عدة للاحتجاج على الهجوم الاسرائيلي، وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية إن العديد من المنظمات من بينها »تحالف أوقفوا الحرب« وجمعية المسلمين في بريطانيا كانوا من بين المشاركين في المظاهرة التي خرج فيها مئات الاشخاص من الجالية العربية والمسلمة إلى الشارع في مظاهرات دعوا فيها إلى وقف العدوان على لبنان، ومطالبة الحكومة البريطانية بالتحرك العاجل لانهاء الهجمات.
في غضون ذلك، قال وزير الدولة في وزارة الخارجية البريطانية كيم هويلز ردا على الدعوات المطالبة بالوقف الفوري لاطلاق النار بأنها ستكون بمثابة »إشارة لا معنى لها« في الوقت الحاضر، وهو تبن للموقف الذي أعلنته وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في هذا الاطار.
كما تظاهر حوالى الف شخص في وسط مدينة ساو باولو البرازيلية احتجاجا على العدوان على لبنان والذي ادى إلى مقتل سبعة برازيليين. وتجمع المتظاهرون تلبية لنداء لجنة للتضامن مع الشعوب العربية التي تضم حوالى 20 منظمة وخصوصا من اليسار ومنظمات عربية للمطالبة »بانهاء فوري لعدوان الحكومة الاسرائيلية على لبنان وفلسطين«.
وزعت خلال التظاهرة منشورات تطالب الحكومة البرازيلية بان تعارض علنا العدوان على الشعبين الفلسطيني واللبناني ،الذي ادى الى مقتل برازيليين وذويهم. ورفع المتظاهرون اعلاما لبنانية داعين الحكومة البرازيلية الى عدم توقيع اتفاق التبادل الحر بين السوق المشتركة الاميركية الجنوبية (ميركوسور) واسرائيل. وتضم هذه المجموعة الارجنتين والبرازيل والاوروغواي والباراغواي وفنزويلا. كما رفعوا لافتات كتبت عليها عبارات تأييد للامين العام لحزب الله حسن نصر الله.
عواصم - »البيان« والوكالات:

