شرحت كتائب عزالدين القسام (الجناح العسكري لحركة فتح) في قطاع غزة طريقة عملها وسبل الانضمام إلى المقاومة، مشيرة إلى أن أعضاءها لا يعرفون بعضهم، من خلف القناع إلا من خلال كلمة السر، فيما شددت الكتائب على الالتزام الديني كشرط للانضمام إليها.
وأكد أبو محمد القائد الميداني لكتائب القسام في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، أن مسؤولي حماس فقدوا موقعهم كقادة عندما انضموا إلى الحكومة، وانه تم الإعلان عن قادة جدد، وهم أعلى رتبة من قادة الحكومة. وأضاف »أن الكتائب تشرف على غرفة العمليات لأنها تشكل العمود الفقري للمقاومة.
ويتم التخطيط على تفاصيل العمليات ويجري الاتفاق على كلمة السر بين المقاتلين المنتمين إلى مختلف الفصائل بغرض تعريف أنفسهم في الميدان »وعندما تلتقي مجموعتان وكلتاهما ترتديان الأقنعة فإن كلمة السر تشخصهما ولهذا نعرف أنهم ليسوا عملاء إسرائيل«.
وأفاد أن مخبرين يرسلون إلى ضواحي غزة والمدن الأخرى من أجل مراقبة الغارات التي تشنها قوات الاحتلال وإذا ما رأوا هؤلاء المخبرين، حسب قوله، شيئاً غير مألوف فإنهم يرسلون المعلومات على الطريق ذاته إلى غرفة العمليات المشتركة وهي تبثها على كل المجموعات.
وشدد على انه لا يمكن للقوات الخاصة أن تدخل غزة بسهولة، موضحاً انه انضم إلى حماس خلال الانتفاضة الأولى في أواخر الثمانينات وأصبح عضواً في كتائب القسام قبل ست سنوات. وقال »ابتدأت كجندي عادي وبعد ثلاث سنوات أصبحت آمراً«. وشأن جميع أفراد القسام فإنه يتبرع بجزء من دخله للمدنيين المتضررين وكقائد ميداني فإنه يوزع الأسلحة والعدة على الرجال الذين تحت إمرته.
ونفى عناصر »كتائب القسام« امتلاكهم أية صواريخ كاتيوشا، ولكنهم زادوا من مدى صواريخ القسام لتصل إلى مدينة عسقلان. وتصنع معظم الأسلحة، بما فيها الألغام المضادة للدبابات، في غزة، وتحمل أجهزة إطلاق الصواريخ اسم »الياسين« تمجيداً لذكرى زعيمهم المؤسس لحماس الشيخ احمد ياسين.
ومن أجل أن يكون المرء عضواً في كتائب القسام، فإن عليه، كما يقول ابومحمد »أن ينضم أولاً إلى حماس. ولا تقبل الحركة سوى المستقيمين دينيا، ويؤدون فروض الصلاة الخمسة يومياً، ولا يتعاطون التدخين وهي أمور ليس الجميع قادراً عليها« ، وبعدها تجري حماس تحقيقاً في خلفية وعلاقات طالبي العضوية قبل أن تبدأ بتلقينهم ثقافة الطاعة المطلقة.
وعندئذ فقط يمكنهم الالتحاق بالجناح العسكري. وقال ابو محمد، أنا قائد ميداني وأنا مسؤول عن ثماني مجموعات في كل واحدة منها خمسة رجال، ولا تعرف أي منها المجموعات الأخرى وأنا لا أتعامل مع المقاتلين وإنما فقط مع آمري كل مجموعة من المجموعات الثماني.