هددت إسرائيل بقصف أي مقر تابع للسلطة الفلسطينية يتواجد فيه مطلوبون للمخابرات الإسرائيلية، فيما أكملت هدم مجمعات حكومية في نابلس تضم مقار ثلاثة أجهزة أمنية ومقر لوزارة الداخلية في الوقت الذي اعتبرت الوزارة أن هناك »تواطؤاً دولياً« مع إسرائيل في هجمتها الشرسة على قطاع غزة والضفة الغربية،

في مقابل مزاعم إسرائيلية أن تدمير المقاطعة كان هدفه ناشطين من حزب الله كانوا يحضرون لشن هجمات في المدن الإسرائيلية كانوا يتحصنون بداخله. وكان الوضع الميداني الفلسطيني شهد نشاطاً صاروخياً باتجاه مستوطنات غزة. وقال وكيل وزارة الداخلية أمين مقبول إن عمليات الهدم أدت إلى ضياع أرشيف سكان المحافظة من سجلات مواليد وسجلات هويات شخصية وجوازات سفر وغيرها.

ورجح محافظ المدينة سعيد أبوعلي أن يكون الإجراء الإسرائيلي انتقاما لمقتل جندي إسرائيلي لدى اجتياح المدينة الأسبوع الماضي. وقال إن إسرائيل استغلت تركيز أنظار العالم على ما يجري في لبنان وقامت بعملية هدم همجية للمباني الحكومية في المدينة. وخلّف هدم المقار الأمنية 1200 رجل أمن »دون مأوى يحميهم حر الشمس في هذه الأيام الصيفية الحارة«.

وكان مصدر عسكري إسرائيلي ادعى أمس أن إسرائيل نفذت عمليتها العسكرية في نابلس لاعتقادها أن ناشطين من حزب الله كانوا يحضرون لشن هجمات في المدن الإسرائيلية وان هؤلاء النشطاء وآخرين يتحصنون بداخل مبنى المقاطعة، وادعى المصدر أن ناشطين من حزب الله كانوا يتواجدون في المبنى حيث طلبت منهم قيادتهم إرسال مهاجمين لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل وهذا هو السبب في مثل هذه العجلة لاعتقالهم.

في غضون ذلك، أكد مصدر أمني فلسطيني في طولكرم أن الجانب الإسرائيلي أبلغ قيادة الأمن في المحافظة أن جنود الاحتلال سيعمدون إلى القيام بعملية عسكرية واسعة لاستهداف أي مطلوب يتم التأكد من وجوده داخل مقرات السلطة, وتدمير تلك المقرات على غرار ما حدث في نابلس. وأوضح المصدر أن البلاغ الإسرائيلي تم من خلال الارتباط العسكري، مشيراً إلى أن التهديد الإسرائيلي يتضمن الإشارة إلى هدم المقر الذي يتواجد فيه المطلوبون على رؤوس من فيه من عناصر السلطة أيضاً.

وعلى الأرض قصفت الدبابات الإسرائيلية محيط مقر جمعية الهلال الأحمر في جباليا في محافظة شمال القطاع. وأفاد شهود أن الاحتلال كثف من قصفه المدفعي، في محيط المقر حيث تناثرت شظايا القذائف الإسرائيلية واخترق بعضها نوافذ المقر وأدى إلى تحطيمها وأفادت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى »العودة« في جباليا إصابة عطية ضيف الله السواركة (70عاما) بشظايا قذيفة دبابة في الظهر والساق.

وتعرض الليلة الماضية منزل المواطن نبيل أبو عمشة شمال مدينة بيت حانون لقصف مماثل أدى إلى إصابته وإصابة طفلين آخرين. وفي ذات السياق يواصل الجيش الإسرائيلي مند أكثر من أسبوع فرض حصار وإغلاق مشدد على محافظة طولكرم, مانعاً المواطنين من مغادرتها أو الوصول إليها.

من جهة ثانية، أعلنت كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكرية لحركة فتح) مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بدورية عسكرية إسرائيلية، خلال مرورها بالقرب من بلدة يعبد، جنوب غرب مدينة جنين، شمال الضفة.

وذكرت مصادر من »شهداء الأقصى«، أن مجموعه منها زرعت عبوة ناسفة على الطريق الواصل بين باقة الشرقية وجنين بالقرب من بلدة يعبد وانفجرت في دورية إسرائيلية، معلنين أن العملية جاءت ردا على العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، وأعلنوا أن العمليات ستستمر حتى تحرير الأرض، وحظرت الكتائب على المدنيين الفلسطينيين الدخول للمناطق المعرضة للعدوان والاجتياح باعتبارها مناطق عسكرية مغلقة.

إلى ذلك، أعلنت كتائب عزالدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) مسئوليتها عن قصف مستوطنات إسرائيلية داخل الخط الأخضر شرقي مدينة غزة وهي: ناح العوز وكيسوفيم بأربعة صواريخ. وأكد وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام على وجود »تواطؤ وجبن دولي« مع إسرائيل، في الهجمات التي مازالت تشنها إسرائيل على قطاع غزة والأراضي اللبنانية.

وانتقد الوزير أثناء زيارة لمستشفى الشفاء الرئيس بمدينة غزة المجتمع الدولي لعدم إدانة إسرائيل تجاه ما تقوم به إزاء الفلسطينيين وقال »لابد من التعبير عن موقف حضاري من قبل هذا المجتمع (الدولي) الذي يدعي الحضارة والديمقراطية في ظل البطش والمجازر البشعة والاغتيالات التي تطال العشرات من أبناء شعبنا«.

وأوضح أن»الحكومة الفلسطينية هي جزء من الشعب الفلسطيني وهي أيضا في دائرة الاستهداف على صعيد الاعتقالات أو التهديد بالاغتيال للوزراء وأيضا التدمير للبنى التحتية الفلسطينية وتدمير المقرات الحكومية والوزارات«.

وقال صيام »إن هذه حرب معلنة.. إلا أن شعبنا قادر أن يواصل مسيرته حتى وإن كان ذلك تحت القصف والحصار« وأكد على أن القضية ليست الجندي الأسير وأن التهديدات والاستعدادات الإسرائيلية سابقة ومتقدمة على قضية الجندي جلعاد شليت.

غزة - ماهر إبراهيم:

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات: