دعا رئيس المجلس التنفيذي للمجلس الإسلامي الأعلى والهيئة القيادية للمحاكم الإسلامية في الصومال الشيخ شريف أحمد أمس الصوماليين إلى الدفاع عن بلدهم في مواجهة القوات الإثيوبية وإلا اعتبروا خونة مع تزايد المخاوف من نشوب حرب في الصومال. وقال خلال برنامج حواري إذاعي في مقديشو وسط تقارير عن توغلات للقوات الإثيوبية من أجل حماية الحكومة المؤقتة من أي تقدم للإسلاميين «إن الصومال يتعرض لهجوم ويجب على الصوماليين الدفاع عن بلدهم، وأي شخص ينحاز إلى إثيوبيا سيعتبر خائناً».
وأضاف: المحاكم الإسلامية ستقود الشعب إلى النصر، وإثيوبيا لا تأبه لرؤية الصومال هادئاً وهذا هو السبب وراء تخطيطها لهذا الهجوم عندما رأت قيام المحاكم الصومالية بإشاعة الهدوء في مقديشو. وأردف قائلاً إن أي قتال بين القوات الإثيوبية والصوماليين سيضع نهاية لحكومة الرئيس عبد الله يوسف. وقال إنه إذا اندلع قتال بين إثيوبيا والصومال فإن هذا سيكون حينئذ نهاية الحكومة الاتحادية الانتقالية، فجانب من الحكومة الاتحادية الانتقالية سينحاز إلى الإثيوبيين والباقي سيبقى صومالياً.
وقال شهود إن القوات الإثيوبية اقتربت من العاصمة الصومالية مقديشو أمس وسط مخاوف من اندلاع حرب شاملة في ذلك البلد المضطرب في القرن الإفريقي الذي شهد صعود الإسلاميين إلى السلطة. وقال عدة سكان محليين إن الجنود الإثيوبيين تجاوزوا بيداوا المقر الإقليمي للحكومة الصومالية المؤقتة إلى بلدتي بور وهاكابا وباليدجول.وتعتبر إثيوبيا وهي القوة الرئيسية في القرن الإفريقي هؤلاء الإسلاميين «إرهابيين» وتدعم الحكومة الصومالية المؤقتة. ولم تتردد إثيوبيا في إرسال قوات لمهاجمة الميليشيات الإسلامية الراديكالية في الماضي.
وقال شهود إن نحو 2500 جندي إثيوبي ظلوا مقيمين في معسكرات في بيداوا لحماية المنشآت الحكومية مثل البرلمان وقصر الرئاسة ومطار البلدة. ورفض نائب وزير الإعلام الصومالي صلاد علي جيلي التقارير التي تحدثت عن توغل إثيوبي قائلاً انه تم تعبئة القوات الحكومية بسبب التقدم الذي حققه الإسلاميون في الآونة الأخيرة وان الناس ظنوا خطأ أنها قوات إثيوبية بسبب ارتدائها سترات تبرعت بها إثيوبيا. وأضاف أنه يوجد نحو ثلاثة آلاف فرد يجوبون بيداوا والمناطق المجاورة لها بالإضافة إلى حراسة المباني الحكومية مثل البرلمان ولا يوجد إثيوبيون في أي مكان في بيداوا .
إلى ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان كل الأطراف إلى تجنب أي استفزاز . وقال ناطق باسمه في نيويورك انه يحض الأطراف الصومالية على الانخراط في حوار دائم لإيجاد حل يحظى بموافقة جماعية ويمكن استمراره لمشكلة هذا البلد، ويدعو أيضا المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لجهود السلام ولتشجيع الأطراف الصومالية على مواصلة المفاوضات.
