اشتكت قبرص من عجزها عن استيعاب الأجانب المتدفقين عليها هربا من جحيم الحرب في لبنان، وحذر مسؤولون من أن الجزيرة الصغيرة قد لا تكون قادرة على استيعاب هذا العدد، وهو ماقد يخلق فوضى واكتظاظا يصعب احتواؤه، وهو ما انعكس على قرار أميركي بتحويل بعض السفن إلى تركيا. ونزل امس عشرات الالاف من الاجانب على قبرص من بينهم قرابة ألف أميركي، والذين بدا عليهم الارتياح لتمكنهم من الهرب من القصف الجوي الاسرائيلي المتواصل على لبنان في ميناء لارناكا من على متن السفينة ناشفيل بعدما قام مشاة البحرية الاميركية باجلائهم، ووصل نحو نفس العدد الى ميناء ليماسول على متن سفينة ركاب استأجرتها الحكومة الأميركية.
وقال مسؤولون أميركيون انهم رتبوا لاستئجار ست رحلات جوية لنقل أميركيين من قبرص الى بلتيمور مجانا، وتوقع المسؤولون اكتمال اجلاء ستة الاف أميركي من لبنان بداية من اليوم، وقال موظف أمن في الامم المتحدة «كان هناك قصف لانحاء بيروت طوال الوقت الذي كنا محاصرين فيه هناك. كان الامر مؤلما حقا للمغادرين».واعلنت السفارة الاميركية في انقرة امس ان الاميركيين الذين تم اجلاؤهم سينقلون الى تركيا خلال الايام المقبلة لتخفيف العبء عن قبرص التي تدفق اليها آلاف الاجانب.
في هذه الأثناء، قال وزير خارجية قبرص جيورجيوس ليليكاس ان بلاده، التي يقل عدد سكانها عن المليون نسمة، تكافح للتعامل مع الازمة وجدد دعوته الى شركاء نيقوسيا في الاتحاد الاوروبي للمساعدة في تحمل العبء. وقال للاذاعة الرسمية إن «قبرص هي البلد الوحيد في الاتحاد الاوروبي الذي يقدم تسهيلات بهذه الدرجة. ونظرا لحجم دولتنا ليست لدينا القدرة على استيعاب أعداد المواطنين من دول أخرى».
وأضاف ليليكاس: «اننا كحكومة نواجه معضلة.. اما أن نواصل مساعينا الانسانية بما نملكه من وسائل أو نفعل ما يفعله الاخرون ولا نسمح لغير الاوروبيين باستخدام قبرص».ويتوقع مسؤولون وصول نحو أربعة الاف شخص في المتوسط يوميا مما يزيد من الضغوط على الموارد في ذروة موسم السياحة الصيفية. ووصلت سفن من ايطاليا وبريطانيا واليونان والهند أيضا الى قبرص الليلة الماضية تحمل أناسا من مختلف الجنسيات.. في وقت نقلت سفينة قبرصية استأجرتها الامم المتحدة ألف راكب الى لارناكا.
