في عاشر أيام عدوانها الاجرامي على لبنان أغرقت إسرائيل أمس العديد من مدن وبلدات لبنان بجحيم القنابل والصواريخ والقذائف، وركزت على منطقة بعلبك التاريخية التي تعرضت لسبع عشرة غارة، ركزت على تاريخ المدينة وشواهدها العريقة، كما قصفت بعبدا مقر الرئاسة اللبنانية.. مع استمرار تدمير الجسور وتقطيع أوصال لبنان الداخلية ومع الدول العربية.

وبدأ اللبنانيون كذلك في الاستعداد للأسوأ،بعد إسقاط مناشير تحذير اسرائيلية لسكان الجنوب بالنزوح الى شمال نهر الليطاني، واستمرت الغارات الجوية الاسرائيلية والقصف المدفعي من البوارج الحربية على قرى قضاء صور طوال الليل. واستهدفت الغارات الليلية للمرة الاولى بلدة بعبدا حيث مقر الرئاسة اللبنانية ،و طريق عيناتا الارز التي تصل الشمال بالبقاع اللبناني اضافة الى جسرين في بلدة الناعمة جنوب بيروت على الطريق الرئيسية التي تربط العاصمة اللبنانية بالجنوب والمقطوعة منذ أيام.

وكان الطيران الحربي شن غارة كل ربع ساعة وتركز القصف على اطراف قرى طورا وبدياس وطيردبا ومعركة وطلوسة ومعروب وجناتا ودير قانون النهر والبازورية وقانا وحوش صور والبرج الشمالي. وتعرض محيط بلدات زبقين وصديقين وجبال البطم لقصف مدفعي من البوارج الحربية، وتزامن ذلك مع خمس غارات شنها الطيران الإسرائيلي على اطراف العباسية وبرج رحال. وهاجمت الطائرات أطراف بلدات البازورية ومعركة وطيردبا.

وفي صور أيضاً، أغارت الطائرات لاحقاً وعلى ثلاث دفعات، على برج الشمالي وطير دبا مستهدفا معملا لانتاج الامصال والمواد الطبية الذي كان قصف ودمر قبل ايام.وعاود العدوان القاء مناشير فوق قرى منطقة صور في جنوب لبنان، تدعو الى ترك المنطقة من جنوب الليطاني الى شماله وذلك حفاظا عليهم، حسبما جاء في المناشير، لأن قراهم سوف تتعرض للقصف.

ونفذ الطيران الحربي عشر غارات جوية على نهر الليطاني، قعقعية الجسر، فرون الغندورية وسير الغربية. وكان شن غارة على جسر حبوش ملقيا باتجاهه صاروخي جو ارض مما ادى الى عزل مدينة النبطية تماما عن محيطها، واخرى على مخرطة في حبوش فدمرها، كذلك شن ثلاث غارات على بلدة الخيام مستهدفا ثلاثة منازل. وترافق ذلك مع تحليق مكثف للطيران المعادي وطيران الاستطلاع فوق النبطية واقليم التفاح حيث شن غارات وهمية كثيفة.

وفي بنت جبيل، أصيب ثلاثة عسكريين لبنانيين بجروح في غارة على بلدة بليدا بينما كانت دورية للقوى الامنية اللبنانية المشتركة، تقوم بواسطة سيارة للشرطة العسكرية اللبنانية بتوزيع الخبز على اهالي بلدة بليدا، تعرضت لغارة جوية اسرائيلية ، ما ادى الى تدميرها واصابة كل من العنصر في قوى الامن الداخلي علي عليان والمجند محمد علي والشرطي داني محفوظ بجروح بليغة.

وألقت قوات الاحتلال قنابل عنقودية في بليدا، حيث نبهت القوة الامنية المواطنين بعدم الاقتراب منها والتبليغ عنها. وأفيد عن تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية على مدينة صور وقراها وبلداتها جوا وبرا. وشنت الطائرات المعادية غارات كثيفة شملت الحنية وادي زبقين اللتين تعرضتا لقصف مدفعي مركز من داخل الاراضي المحتلة. ثم توسع القصف الى تلال زبقين، علما الشعب، جبل البطم، ومرتفعات شمع. كما نفذت غارات بالقنابل الحارقة على خراج بين القليلة والشعيتية ومنطقة تسمى النبي عمران في القليلة.

وأغار الطيران الاسرائيلي مرات عدة على بلدة عيترون الحدودية. وسمعت نداءات استغاثة من تحت انقاض المنازل التي استهدفتها الاعتداءات، ويخشى ان يكون نحو عشرة اشخاص مدفونين تحت الانقاض. وشنت الطائرات المعادية تسع غارات على اطراف تولين. وتعرضت اطراف بلدة خربة سلم الى ثلاث غارات.

وعاشت قرى العرقوب ليلة قاسية تعرضت خلالها الى عنف قصف مدفعي اسرائيلي استمر لفترة حوالي 6 ساعات، استهدفت خلالها المدفعية الاسرائيلية من مواقعها في العلم والسماقة ورمتا وزعوره وعمفيت، قرى المجيدية، حلتا، الماري، كفرشوبا، كفرحمام، الفرديس، الهبارية وشبعا.

واحصي سقوط اكثر من 700 قذيفة بينها قنابل فوسفورية وعنقودية ادت الى اضرار في المنازل والممتلكات والاحراج. وشملت الاعتداءات منطقة مزارع شبعا. وأحصي سقوط اكثر من 2500 قذيفة من عيار 120 و155 و175 ملم خلال الليل على مختلف المحاور ولاسيما في منطقتي العرقوب وحاصبيا وسجل سقوط اكثر من 3 قذائف في الدقيقة في معظم الاحيان. كما سجل العديد من الغارات الجوية على العديد من القرى في هذه المنطقة.

وتعرض جسر المديرج التابع للاتوستراد العربي لأربع غارات إسرائيلية متكررة ما أدى الى تدميره شبه كلي. وكثف الطيران الحربي الاسرائيلي غاراته على مدينة بعلبك وضواحيها، وفي اقل من 25 دقيقة، شن الطيران المعادي 17 غارة استهدفت الاحياء الشرقية الشمالية لمدينة بعلبك في الشيخ حبيب، حي اللقيس، العسيرة، وادي السيل وحولت مدينة بعلبك الى ساحة مقفرة خلت من المارة، فيما اقفلت المحال ابوابها جراء اشتداد الغارات.

وافادت مصادر طبية ان اربعة مدنيين قتلوا واصيب 15 آخرون بجروح على الاقل في سلسلة الغارات، التي استهدفت الولى مركز الارشاد الزراعي في دورس فدمرته، لتتواصل بعدها الغارات على احياء المدينة حيث سجلت عشر غارات متتالية استهدفت محطة عساف في حي الشيخ حبيب، مؤسسة الشهيد، مدرسة الهداية، مسبح الشرق قرب وادي السيل ومنازل في حي اللقيس.

وشن الطيران المعادي غارات على السلسلة الغربية وخصوصا على الطرقات التي تربط البقاع بالعاصمة، بالاضافة الى غارات على مرتفعات السلسلة الشرقية والتي تربط سوريا بالبقاع، فيما استهدف جسر حوش الرافعة على الليطاني والذي يربط بدنايل بالنقطة الرابعة ومحيط الجامعة الاميركية.

بيروت - علي بردى