أرجع وزير النقل الإسرائيلي شاؤول موفاز صمود المقاومة اللبنانية ونجاحها في إلحاق خسائر بالجيش الاسرائيلي الى وجود عناصر من الحرس الثوري الايراني تقاتل في لبنان.. فيما رفض شيمون بيريز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي فكرة شن حرب برية أو نشر قوة سلام دولية في الجنوب. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أن موفاز قال خلال زيارته لمستشفى رامبام إن أفراد الحرس الثوري يقاتلون نيابة عن حزب الله، واضاف ان «احتياج حزب الله للمساعدات يؤكد نجاح العملية الاسرائيلية. دمرنا حتى الآن 50 في المئة من قدرات حزب الله».

ونقلت الصحيفة عن موفاز، وزير الدفاع الاسرائيلي السابق خلال زيارة إلى عمال السكك الحديدية الاسرائيلية الذين أصيبوا في المواجهات، إن إسرائيل لم تستخدم «سوى عشرة في المئة فقط من إمكانيات جيشنا حتى الآن.. ورغم أننا نسمع كل يوم عن مصابين وهجمات بصواريخ الكاتيوشا إلا أن الأمور بشكل عام تسير وفق المتوقع». واتهم سوريا وإيران بدعم حزب الله والتحريض على تنفيذ عملية خطف الجنديين الاسرائيليين. وأضاف «قد نتوصل إلى اتفاق مع لبنان بعد انتهاء القتال إذا التزم بطلبات المجتمع الدولي وأهمها تنفيذ قرار الامم المتحدة رقم 1559.»

من جانبه، رفض بيريز الاتهامات لبلاده بأن ردها على أسر حزب الله لجنديين إسرائيليين غير متكافئ، وقال في حديث لصحيفة «دي فيلت» الالمانية إن العكس هو الصحيح حيث أطلق حزب الله نحو 1500 صاروخ دون تمييز بين المطاعم والمنازل والمدارس والمدنيين. وأكد على ان الجيش الاسرائيلي لن يغزو لبنان برا وأكد أن المشكلة تكمن في الجو وكيفية إيجاد منطقة منزوعة السلاح لمنع إطلاق الصواريخ التي يصل مداها إلى شمال إسرائيل.

وقال إن إسرائيل تواجه أربع جهات تتمتع «بحصانة دبلوماسية» هي إيران وسوريا وحزب الله وحركة المقاومة الاسلامية «حماس» وأشار إلى غياب النفوذ الدولي عن هذه الجهات واتهم سوريا وإيران بدعم حزب الله وحماس بالمال والسلاح من أجل خوض حرب ضد إسرائيل. وذكر أن إسرائيل تدافع عن نفسها وحدها ولن يستطع أحد منعها في ظل «الحالة المزرية» التي وصلت إليها الدبلوماسية الدولية، مشيرا إلى أن استسلام إسرائيل سيؤدي إلى عدم قدرة أحد في المستقبل على التصدي لايران وسوريا وحزب الله وحماس.

وأرجع بيريز اختطاف حزب الله للجنديين الاسرائيليين إلى انتهاز سوريا وإيران فرصة «شلل» المجتمع الدولي لاثارة التوتر وهما على علم أن أحدا لن يقف أمامهما خاصة وأن إيران تواصل رفضها للحلول الغربية والدولية لتسوية الخلاف حول برنامجها النووي. ورفض بيريز اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير بإرسال قوات سلام دولية لمنطقة الحدود، وشدد على أن الصراع ليس على الارض وإنما في الجو

وأضاف انه لا جدوى من إرسال أفراد تنظر إلى الصواريخ وهي تنطلق تجاه إسرائيل فوق رؤوسهم، لكنه أيد الدعوة إلى توجه عنان بنفسه لسوريا ومقابلة الرئيس بشار الاسد وحثه على إجبار حزب الله على التوقف والتراجع بدلا من إرسال مبعوثين للمنطقة.