شهدت مدينة جنين يوم امس مسيرة جماهيرية نظمتها القوى الوطنية والإسلامية تضامنا مع المقاومة الفلسطينية ولحزب الله وأمينه العام حسن نصرالله، حيث هتف المشاركون بحياته وطالبوا الشعوب العربية بالتمرد على حكامها والزحف نحو لبنان وفلسطين لكسر الحصار والمشاركة في صد العدوان.وجاب المشاركون شوارع جنين رافعين اعلام فلسطين وحزب الله.
وقال الطفل محمد خالد الذي كان يحمل يافطة كتب عليها «كلنا فداء المقاومة»: «احنا جينا عالمسيرة علشان نقول للعالم ان شعب فلسطين ولبنان صامد ومش راح يتخلى عن المقاومة، ان اليهود قتلة مجرمون انظر كيف يقتلون الاطفال ويقصفون المنازل في فلسطين ولبنان انا غضبان كثيرا»، اما الطفلة سندس التى حملت صورة الأسير اللبناني سمير قنطار قالت: «كل العالم بيحكي عن الجنود المخطوفين بس ما حدى فيهم مهتم بمعاناة اسرانا واسيراتنا في سجون الاحتلال علشان هيك جينا نقول لحسن نصر الله احنا معاك ومع كل المقاومة الجنود واحنا ما بنخفش من اميركا واسرائيل والطفل قبل الكبير بيقول لازم نقاتلهم».
وتحت شعار: «من جنين لرام الله تحية لحزب الله» تعالت الهتافات في أرجاء جنين تؤكد دعم مسيرة المقاومة وصمودها ومنددة بالصمت والتخاذل العربي، وقال احمد القسام ـ حفيد الشهيد عزالدين القسام: «كلنا مع المقاومة حتى تنتصر على الاحتلال وان كان العرب اختاروا الصمت فإن الشعوب لن تركع او ترفع الراية البيضاء»، اما بلال عبدالله الذي كان يحمل علم حزب الله فقال: «الله يحمي حسن نصرالله والمقاومة لقد رفعوا رؤوس الأمة... والشعب الفلسطيني رغم جراحه وآلامه وعدوان الاحتلال يهتف بصوت واحد من جنين لرام الله تحية لحزب الله ومهما دمروا وقصفوا وقتلوا المقاومة ان شاء الله منصورة».
وهتف المشاركون بالأغاني الفلسطينية واللبنانية وسط مشاعر الفرح بالصمود والتحدي رغم اتساع نطاق العدوان، وقال إسلام عبدالخالق: « لقد ولى زمن الهزائم والاستسلام واعترف عمرو موسى بموت عملية السلام فلم يتبق لنا سوى المقاومة وكل فلسطيني هنا يشمخ ببطولات حزب الله الذي يخوض معركة الأمة فاسمع صرخات الصغار والكبار للنصر (يا نصر الله يا حبيب دمر فجر تل ابيب)».
اما علي عزمي فيرى ان اسرائيل هي من فرضت المواجهة، مشيرا إلى «ان شعبنا آمن بالسلام وحلم به ولكنهم يوميا يقتلون ويدمرون ويغتالون عن أي سلام يتحدثون والمجازر تنفذ على مرأى ومسمع من العالم واذا كان الموت يلاحق الفلسطيني واللبناني في منزله وسيارته ومدرسته وجامعته وكنيسته فمن الطبيعي ان يواجه هذا الموت ولن نقف مكتوفي الأيدي وطائراتهم تقصف ودباباتهم تقصف وبارجاتهم تقصف فليقصف حزب الله كل ركن في دولتهم ولنر لمن النصر في النهاية».
وابدى كثير من الفلسطينيين ثقة مطلقة بنصر المقاومة ووعود حزب الله وامينه العام والمقاومة الفلسطينية، وقال علي ابوخضر وهو اب لأربعة أسرى في سجون الاحتلال «هذه المسيرة رسالة دعم وتأييد لنصر الله حماه الله ونأمل منه الصمود والثبات لأن أملنا فيه كبير وعائلتي تنتظر على أحر من الجمر عودة ابنائي الأربعة في اول عملية تبادل».
وقالت ام لشهيدين وثلاثة من ابنائها اسرى: «قلبي لا يتوقف عن الدعاء لنصر الله والمقاومة اننا معهم ونعيش حزن الإجرام الصهيوني ولكن هذا هو قدرنا ان نقاوم ونصمد ونتعرض للقتل وما دام القتل يطالنا ليل نهار فلنتمسك بخيار المقاومة وباسم كل ام واخت وعائلة وكل اسير اقول للمقاومة وسيدها حسن نصر ابناؤنا ينتظرون الوعد. ونحن نعتصر شوقا للقائهم وهزيمة المحتل فكونوا على الوعد والله معكم وان خذلكم العالم والعرب».
من جانبه، أوضح رئيس نادي الأسير الفلسطيني راغب ابودياك ان كل اهالي الأسرى يعيشون رغم احزانهم على ما يجري من عدوان حالة ترقب وانتظار وهم على ثقة كبيرة بنجاح المقاومة في غزة ولبنان وبتحرير الأسرى.
غزة ـ «البيان»
