استمرت العملية العسكرية الاسرائيلية لليوم الثاني على التوالي على مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما حول الجيش الاسرائيلي وزارة الصحة الفلسطينية الى مركز توقيف، متوعدا سكان القطاع بمنشورات القاها من الجو، فيما استمر حصار نابلس وتدمير البنى التحتية فيها، وتصدت المقاومة الفلسطينية للعدوان ودمرت دبابة وتبنت قتل جندي اسرائيلي.

واوضحت المصادر الامنية ان الدبابات الاسرائيلية التي كانت تتمركز على اطراف المخيم تقدمت امس داخل المخيم مما ادى الى وقوع مواجهات مسلحة بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الذي توغل في المنطقة تحت غطاء الطيران الحربي الاسرائيلي. وافاد مصدر طبي وامني فلسطيني امس ان طائرة استطلاع اسرائيلية اطلقت صاروخا تجاه تجمع للفلسطينيين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة ما ادى الى اصابة سبعة الاقل وصفت جروحهم بانها خطيرة. وافاد شهود ان معظم الجرحى هم من المقاومين حيث دارت اشتباكات مسلحة بينهم وبين الاحتلال الذي تقدم في اتجاه منطقة مأهولة بالسكان في المخيم .

وقال ناطق باسم الجيش ان ضربة جوية قتلت فلسطينيا وهو يحاول اطلاق صاروخ مضاد للدبابات على القوات الاسرائيلية التي دخلت المخيم.. فيما افاد مصدر طبي فلسطيني بان الطفلة فدوى العروقي (10 سنوات) «استشهدت متأثره بجروح اصيبت بها الاربعاء في غارة اسرائيلية على المخيم حيث كانت استشهدت والدتها على الفور في الغارة نفسها».

إلى ذلك، أطلقت الزوارق الحربية الاسرائيلية قذائف وفتحت النار تجاه الطريق الساحلي الواصل وسط القطاع حيث تم استهداف سيارة اسعاف فلسطينية وسيارة تابعة لحرس رئيس السلطة الفلسطينية ما ادى الى اصابة مسعف واحد من افراد حرس الرئيس الخاص. وتوعدت قوات الاحتلال الشعب الفلسطيني في منشورات القتها الطائرات الحربية للعدو على مدينة غزة «كل من يتواجد بداخل بيته ذخيرة او عتاد عسكري فان حياته معرضة للخطر وعليه مغادرة المكان من أجل سلامته وسلامة حياة عائلته».

في غضون ذلك ،أعلنت ثلاث فصائل فلسطينية امس تفجير دبابة إسرائيلية بقذيفة صاوخية «أر.بي.جي» في منطقة وادي أبو رشيد بمخيم المغازي وسط قطاع غزة إضافة إلى قنص جندي اسرائيلي كان يعتلي إحدى الدبابات.وذكرت كتائب شهداء الاقصى وكتائب الشهيد أبوعلي مصطفى وكتائب المقاومة الوطنية في بيان مشترك لم يتسن التأكد من صحته أنهم تمكنوا من تدمير «دبابة اسرائيلية وإصابتها إصابة مباشرة ومن ثم قنص جندي كان يعتلي دبابة لتندلع في أعقاب ذلك مواجهات مع المقاومين قبل أن يقوم الجيش باطلاق نيران دباباته صوب المواطنين ومنازلهم».

وأوضح البيان الذي وزع باسم الفصائل الثلاث إن «هاتين العمليتين تأتيان ردا على التصعيد الاسرائيلي المتواصل ضد قطاع غزة وما صاحبه من سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى» وتوعد بمواصلة «المقاومة وضرب الجنود الاسرائيليين».وفي نابلس، واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية على المدينة امس لليوم الثاني على التوالي، والتي أسفرت عن استشهاد خمسة مواطنين، وتدمير العديد من المؤسسات الأمنية والخدماتية في المحافظة. وعززت القوات الاسرائيلية من تواجدها في محيط بحجة أن عددا من المطلوبين لايزالون يتحصنون داخل المقاطعة.

وأفادت مصادر فلسطينية أن خمس جرافات تدعمها دبابات إسرائيلية، واصلت تدمير المقرات الأمنية في مقر المقاطعة، موضحة «أنه تم الانتهاء تماماً من تسوية مقر الأمن الوقائي، بالإضافة إلى تدمير أجزاء كبيرة من مقر وزارة الداخلية، والسجن المركزي». واضافت أن العدوان «طال المؤسسات الصحية، حيث جرفت البلدوزرات الإسرائيلية مقري الخدمات الطبية المتاخمة لمقر الأمن الوطني، في وقت تعطل فيه العمل لليوم الثاني على التوالي في وزارة الصحة، بسبب احتلالها بالكامل، وتحويلها إلى مركز لانطلاق العمليات ومكان للتحقيق مع المواطنين وأفراد الشرطة، الذين اعتقلوا من داخل المقار الأمنية المستهدفة».

وأشارت المصادر الى ان إسرائيل، تدعي أن عمليتها العسكرية المتواصلة والتدمير يستهدف إرغام من تسميهم بـ «المطلوبين» المتواجدين بمقر المقاطعة على تسليم أنفسهم، الأمر الذي نفته قيادة منطقة نابلس، وقيادة الأمن الوقائي. وفي سلفيت، حولت قوات الاحتلال محافظة سلفيت، إلى منطقة عسكرية، بعد أن أقامت العديد من الحواجز المفاجئة على الشوارع والطرقات الرئيسية، الى ذلك نفذت طائرات مروحية إسرائيلية عدة عمليات إنزال جوي في مناطق متفرقة في محيط طوباس.

وأفاد مصدر أمني، أن الطائرات التي حلقت بشكل مكثف في سماء مدينة طوباس وبلدات طمون والفارعة والقرى المحيطة، نفذت ثلاث عمليات إنزال جوي في مناطق غير مأهولة بالسكان .وأوضح هذا المصدر، أن الطائرات التي قامت بإنزال الجنود، حلقت على ارتفاع منخفض في سماء المنطقة .يشار إلى أن عمليات الإنزال الجوي تعتبر أحد الأنشطة العسكرية التي تتبعها قوات الاحتلال في طوباس ذات التضاريس الجغرافية الجبلية والغورية.

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات