حذّر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من احتمال تدخل الجيش اللبناني في حال أرسلت إسرائيل قواتها البرية إلى لبنان، فيما دعا الرئيس اللبناني اميل لحود الى وقف «فوري» لاطلاق النار من اجل وقف «المجزرة». وأبلغ السنيورة صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية «إن الغزو الإسرائيلي للبنان قبل 24 عاماً أدى إلى تشكيل حزب الله، كما أن نتائج العدوان الإسرائيلي الأخير لم يسبق لها مثيل في تاريخ لبنان»، وشدد على أن عقلية استخدام القوة «لا تجني نتائج في لبنان وستكون لها آثار عكسية».
وفيما اعتبر قيام حزب الله بأسر جنديين إسرائيليين لم يكن صحيحاً، حذّر السنيورة من أن الجيش اللبناني «لن يقف موقف المتفرج إذا ما أرسلت إسرائيل قواتها البرية إلى لبنان». وفيما لفت السنيورة إلى أن سوريا ولبنان «ليستا غائبتين عن ما يحدث في لبنان»، تجنب الإشارة إلى الدور الذي يلعبه البلدان في الأزمة، وقال أنه «يسعى إلى حل لفرض سيادة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية وتسوية الخلافات العالقة مع إسرائيل ومن ضمنها الأراضي والسجناء».
من جانب آخر، قال لحود في تصريحات اذاعية بثت من باريس ان «ما يحدث مجزرة حقيقية. اسرائيل تقوم بقصف كل شيء حتى الشوارع الصغيرة وسيارات الاسعاف والشاحنات. انهم يستولون على المواد الغذائية. كل هذا عمل اجرامي». واضاف ان «اسرائيل تستخدم كل الوسائل وكل الدعاية الاعلامية. وكل ما اعرفه انها تقوم بقصف المدنيين والاطفال والجميع وعلينا ان نفكر في هؤلاء».
وردا على سؤال حول وسائل الخروج من هذا الوضع، دعا الرئيس اللبناني الى «وقف فوري لاطلاق النار ... ثم سنتحدث في كل شيء. يمكننا ان نتحاور حول كل القضايا لكن الآن يجب وقف القتال».وتابع ردا على سؤال عن امكانية نشر قوة دولية ان «هذه القضايا سنبحث فيها بعد وقف اطلاق النار لأننا اذا بدأنا التحدث الآن فان ذلك ليس ملائما. يجب وقف الحرب وقف المجزرة وبعد ذلك سنتحدث في كل المواضيع».
بيروت ـ «البيان» والوكالات