أعلنت السلطات الروسية ان الهجوم الاسرائيلي على لبنان «تجاوز كثيرا» حدود العملية «المناهضة للارهاب» التي تقول اسرائيل انها تنفذها ضد حزب الله، ودعت الى وقف فوري لاطلاق النار كأول خطوة اساسية لحل الازمة. وجاء الموقف الروسي اللافت متزامنا مع محادثات مكثفة اجراها في دمشق المبعوث الروسي إلى الشرق الاوسط ألسكندر سلطانوف الذي التقى كلا من نظيره السوري وليد المعلم قبل ان يجتمع لاحقا مع الرئيس بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع،
حيث قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن أعداد القتلى ونطاق الدمار «يقفان شاهدا على حقيقة أن الاعمال التي تم الاعلان عنها (لتحرير الجنديين الاسرائيليين) تجاوزت كثيرا حدود مجرد عملية مناهضة للارهاب، محذرة من «كارثة انسانية كبرى في لبنان والاراضي الفلسطينية»، مشيرة إلى أن «ان الاجراء الاول الملح في الوضع الحالي الحساس يجب ان يكون الوقف الفوري لاطلاق النار».
وفي تصريحات تحمل المضامين نفسها قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة نشرت امس ان وقف اطلاق النار بين مقاتلي حزب الله واسرائيل هو أول خطوة اساسية لحل الازمة في الشرق الاوسط. ونقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن لافروف قوله «اننا ندعو كخطوة اولى الى اعلان فوري لوقف اطلاق النار».وأضاف: «نحتاج الى وقف لاطلاق النار قبل أي شيء اخر».
وتصريحات لافروف يمكن ان تضع روسيا في خلاف مع واشنطن التي اعترضت على مقترحات بأن يتبنى مجلس الامن الدولي قرارا يحث على وقف اطلاق النار. من ناحية اخرى، قال مصدر رسمي سوري ان الرئيس الأسد والمبعوث الروسي شددا خلال لقائهما امس على «ضرورة الاستمرار» في التنسيق والتشاور لبحث وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد المدنيين اللبنانيين.
وقال المصدر إن لقاء الأسد مع سلطانوف «تركز حول الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وفلسطين واستمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد المدنيين والأبرياء والبنى التحتية».وأضاف أن الأسد استمع من سلطانوف إلى عرض حول نتائج قمة مجموعة الثماني». وبعد لقائه مع الاسد التقى سلطانوف نائب الرئيس السوري فاروق الشرع من دون أن يدلي بأية تصريحات.
(وكالات)
