أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن الأمل في انتهاء النزاع الإسرائيلي اللبناني قبل نهاية الأسبوع.. وفيما دعت فرنسا الأمم المتحدة الى مناقشة «وقف دائم لإطلاق النار»، جددت الولايات المتحدة معارضتها أيَّ وقف لإطلاق النار قائلة انها ستلجأ الى حلفائها العرب لحل النزاع في لبنان.
وفي مقابلة مع محطة «بي بي سي»، قال سولانا: «اعتقد انه سيكون امامنا وقت الأسبوع المقبل. سوف نعمل جاهدين لمعرفة ما اذا كان سيكون بإمكاننا التوصل الى وضع حد للعمليات العدائية وبداية حل سياسي قبل نهاية الأسبوع المقبل». واضاف «لدينا الآن فكرة عن قوة متعددة الجنسيات يمكن ان تلعب دورا على الحدود بين لبنان واسرائيل».
وأوضح «انه شيء يستحق ان يؤخذ بالاعتبار. يجب فعلا ان تكون هناك قوة مع مهمة اقوى وحدود اوسع من المهمة القائمة حاليا».وكان سولانا يشير الى مهمة قوات الطواريء الدولية العاملة في جنوب لبنان التي انشئت عام 1978 للإشراف على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان والذي تحقق اخيرا بعد 22 عاما على انشائها.
وستنتهي مهمة هذه القوة التي يجدد لها دوريا كل ستة اشهر في 31 يوليو. من جانب آخر، دعا سفير فرنسا في الأمم المتحدة جان مارك دو لاسابليير مجلس الأمن الدولي الى الإسراع في مناقشة هدنة انسانية و «وقف دائم لإطلاق النار» في لبنان. وقال للصحافيين «نعتقد ان الوقت حان لبدء مناقشة فعلية لما يمكن ان يقوم به المجلس بهدف المساهمة في ايجاد مخرج للأزمة الحالية».
وإذ شدد على خطورة الوضع الإنساني في لبنان، اضاف «نعتقد بضرورة اعلان هدنة انسانية ونعتقد بضرورة وقف دائم لإطلاق النار». وسلمت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة الثلاثاء الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن وثيقة تتضمن افكارا لدراستها في محاولة لإيجاد حل للأزمة، في مقدمتها وقف دائم لإطلاق النار. واوضح لاسابليير ان فرنسا تسعى الى «طرح عناصر يمكن ان تقود الى افكار ملموسة لمناقشتها».
ويمكن ان تسهم هذه العناصر في صوغ حل لما يحصل في لبنان، الأمر الذي تعتبره فرنسا ضروريا لإيجاد حل دائم للأزمة الراهنة. واعرب السفير الفرنسي عن امله في اصدار قرار في هذا الصدد في موعد اقصاه الأسبوع. وعدا عن وقف اطلاق النار، يدعو النص خصوصا جميع الأطراف الى «التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس، وخصوصا لتفادي سقوط مزيد من الضحايا المدنيين والتسبب بمزيد من الأضرار في المرافق المدنية».
ويتضمن كذلك «ادانة للقوى المتطرفة التي تسعى الى زعزعة المنطقة»، ويؤكد انه «لا يمكن السماح لهذه القوى المتطرفة ولمن يؤيدونها بإغراق الشرق الأوسط في الفوضى وتوسيع النزاع».من جهته، كرر السفير الأميركي جون بولتون معارضة الولايات المتحدة أي وقف للنار وتساءل «كيف نعلن وقفا لإطلاق النار مع منظمة ارهابية؟ لا اعتقد ان الأمر ممكن».
ولدى سؤاله عن النص الفرنسي بدا السفير الأميركي حذرا بقوله انه سيدرسه. وقال «طالما انه يعكس موقف مجموعة الثماني فنحن موافقون. لكن الوضع يتطور كل يوم».على الجانب الأميركي، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك ان حلفاء بلاده في المنطقة وهم السعودية ومصر والأردن يعتبرون دولا مهمة في حل الأزمة اللبنانية في مؤشر جديد على الاستراتيجية الأميركية بشأن حل النزاع بين حزب الله واسرائيل.
وقال ان رايس التي يتوقع ان تبدأ في وقت قريب مهمة سلام في الشرق الأوسط، اجرت محادثات موسعة مع نظرائها من الدول الثلاث. واضاف ان رايس التي التقت الثلاثاء وزير الخارجية المصري أحمد ابوالغيط، تحدثت هاتفيا الأربعاء مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، موضحا ان الجانبين «اجريا محادثة جيدة حول الوضع في المنطقة وتحدثا حول الطرق الدبلوماسية المقبلة».وتعتبر واشنطن الدول العربية الثلاث مهمة في الضغط على سوريا وإيران اللتين تتهمهما واشنطن بدعم حزب الله.
وقال ماكورماك ان «دولا مهمة مثل السعودية ومصر والاردن» ستلعب دورا اساسيا في حل الأزمة. واضاف ان تلك الدول «ستلعب دورا مهما ليس فقط في وقف العنف بل كذلك في ضمان أن يكون انتهاء العنف دائما».واعرب عن رغبة بلاده في انتهاء العنف. إلا انه قال «لكننا لا نرغب في تكرار وقف لإطلاق النار يسمح لحزب الله بإعادة تجميع قواه وإعادة التسلح، وأن يصبح أقوى ليمثل تهديداً اكبر على استقرار المنطقة».
(وكالات)