من المتوقع أن يوافق مجلس الشورى البحريني في جلسة استثنائية غدا على قانون مكافحة الإرهاب الذي كان قد أقره مجلس النواب مؤخراً من دون تغيير، وتأتي الموافقة بمثابة تبديد للآمال التي عقدتها بعض الأطياف السياسية على الشورى برفض القانون. من جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة أن رفض قانون مكافحة الإرهاب غير وارد، مشيراً إلى أنه لا يمكن الاعتماد على شعارات سياسية لرفض المشروع.

ومن جهتها ترى قوى سياسية بحرينية أن مشروع قانون الإرهاب لا يلبي حاجة حقيقية وإنما يراد أن يسن بضغط من بعض القوى الدولية، وعبرت عن مخاوفها من تأثير القانون على مستوى الحريات العامة في البحرين رغم التطمينات الرسمية رفيعة المستوى التي أكدت أن القانون ليس موجهاً للشأن الداخلي. وأشار الشيخ خالد إلى أن القانون سيمنع استيراد الأعمال الإرهابية من الخارج، وكانت اللجنة قد أقرت في اجتماعها مشروع القانون أول من أمس من دون أي تعديلات عليه وأوصت اللجنة التشريعية في المجلس بسلامة مشروع القانون من الناحية الدستورية.

واعتبر أن من يقول إن البحرين بعيدة عن الأعمال الإرهابية فهو مخطئ، فجميع المجتمعات معرضة للأعمال الإرهابية، إذ يمكن استيراد الأعمال الإرهابية من الخارج، مبدياً استغرابه من إثارة البعض عدم الحاجة إلى مشروع القانون، ونفى تضمن القانون تعريفات أو كلمات مطاطة، مشيراً إلى أنه قانون دقيق في هذه التعريفات للإرهاب.

إلى ذلك، رأى عضو لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى السيد حبيب مكي هاشم أن الاستعجال في مناقشة مشروع مكافحة الإرهاب في المجلس أمر غير ملائم، مشيراً إلى ضرورة دراسة مشروع القانون بشكل متأن، والأخذ في الاعتبار مختلف وجهات النظر الموجودة في الشارع البحريني بشأن القانون.

المنامة - غازي الغريري