اضافت اسرائيل الى سجلها الاجرامى مجزرة جديدة فجر اليوم التاسع لعدوانها التدميري على لبنان، وشنت عشرات من الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على مخيم برج البراجنة الليلة قبل الماضية وأسقطت 23 طنا من المتفجرات على مسجد قيد الإنشاء، واعلنت فى محاولة لتضليل الرأي العام العالمي انها استهدفت ملجأ حصينا لقادة حزب الله، كما واصلت غاراتها التخريبية باتساع خارطة لبنان شمالا وحنوبا، ولم تستثن معتقل الخيام فى الجنوب.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان طائرات حربية إسرائيلية من طراز اف-16 ألقت بعد منتصف ليلة الخميس قنابل زنتها 23طنا من المتفجرات على ملجأ تحت الأرض بهدف تصفية أمين عام حزب الله حسن نصر الله.ونقلت الصحف الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها ان معلومات استخباراتية وصلت الى الدولة العبرية تفيد ان نصر الله وعددا من قيادة حزب الله تواجدوا في ملجأ تحت الارض في مخيم برج البراجنة غرب بيروت حيث ألقت الطائرات الحربية القنابل الكبيرة على الملجأ بهدف تصفية نصر الله وقيادة حزب الله.
من جهة ثانية، قالت صحيفة «هآرتس» ان الحكومة الاسرائيلية المصغرة للشؤون الامنية والسياسية قررت في اجتماعها ان تصفية نصر الله هي احد اهداف الحملة العسكرية الاسرائيلية ضد لبنان. واضافت أن هذا الهدف حظي بتأييد جميع اعضاء الحكومة المصغرة. وقالت ناطقة عسكرية إسرائيلية إن الطيارين أبلغوا بتوجيه ضربات مباشرة للهدف قائلة «لقد ضربنا المخبأ».. في حين قال حزب الله إن الطائرات الاسرائيلية ألقت صواريخ تزن 25 طنا على مبنى قرب برج البراجنة واستهدفت مسجدا تحت الانشاء. ونفى في بيان ان يكون ايا من قادته او افراده قتل في الغارات.
وجاء في بيان لحزب الله ان «الصحيح ان المبنى الذي استهدفته طائرات العدو بثلاثة وعشرين طنا من المتفجرات هو عبارة عن مبنى قيد التشييد ليكون مسجدا للصلاة». واضاف: «يبدو ان العدو يريد ان يغطي على اخفاقاته العسكرية والامنية بالاكاذيب وادعاء الانجازات الوهمية». في بعلبك، القت مقاتلات اسرائيلية صاروخين على وسط المدينة مما ادى الى جرح مدنيين والى تهديم منزل يستخدم مقرا للجنة الامنية لحزب الله.
وكان مقر اللجنة الامنية خاليا عند وقوع الغارة الثالثة التي يتعرض فيها للقصف منذ بدء الهجوم الاسرائيلي. وذكرت الشرطة اللبنانية ان الطيران المعادي اغار على قصر العدل في مدينة بعلبك واستهدف مبنيً من خمس طبقات ودمره. كما استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي بسبع غارات منطقة الهرمل الملاصقة لبعلبك والمحاذية للحدود مع سوريا اسفرت عن تدمير جسر العميرية الذي يربط الاراضي اللبنانية بسوريا اضافة الى تدمير هوائي لقناة المنار التلفزيونية الناطقة باسم حزب الله. واستهدف القصف ايضا مشروع سد نهر العاصي.
وفي جنوب لبنان، شنت المقاتلات الاسرائيلية سبع غارات على قرى حدودية تقع جنوب شرق مدينة صور الساحلية من دون ان تتوفر معلومات عن وقوع اصابات وفق الشرطة اللبنانية. وتوالت الغارات الجوية على المنازل والسيارات المدنية الصغيرة على معظم الطرقات في الجنوب والبقاع فدمرت منزل حسن زيون في ساحة بلدة زبدين ما ادى الى استشهاد صاحب المنزل واربعة اخرين. واسفرت غارة مماثلة على منزل داود خالد في بلدة دبين عن استشهاده مع ابنته وابنه وجرح آخرين.
واتجه الطيران المعادي شمالاً وقصف سيارة مدنية على طريق الكويخات في عكار فاستشهد جميع من كان بداخلها واغار على جسر الكويخات وعلى طريق دير جنين وعلى بلدات حلبا والقبيات ودير جنين وعندقت واكروم محدثاً دماراً كبيراً في الممتلكات ولم تتوفر معلومات حول عدد الضحايا. واغار الطيران المعادي على سهل الخيام قرب الخط الازرق الحدودي عشرات المرات والقى مئات الصواريخ التي طاول بعضها الاحياء السكنية في الخيام وشملت الغارات بلدات عيتيت والقليلة وبرج رحال وقدموس ومعركة وتورا وطيردبا ويانوح والبازورية والعباسية.
واستهدفت غارة معادية سيارة مدنية تقل عدداً من المواطنين الهاربين من الجنوب على الطريق بين بلدتي معروب ودردغيا ما ادى الى تدميرها واستشهاد جميع من كان بداخلها. وقصفت الطائرات المعادية حياً سكنياً في مدينة الهرمل في البقاع الشمالي وجسر نهر العاصي عند مدخل المدينة بعشرات الصواريخ>
بيروت ـ «البيان» والوكالات
