تعكس أحدث عمليات عسكرية اسرائيلية آلة قتالية مدعومة بالاسلحة الاميركية ووقود الطائرات وعمليات نقل التكنولوجيا ولا يزال هناك المزيد. فمنذ عام 1971 وحتى 2005 بلغت المساعدات الاميركية لاسرائيل في المتوسط أكثر من ملياري دولار سنويا، وتمثل المساعدات العسكرية نحو ثلثيها وذلك طبقا لمركز أبحاث الكونغرس الاميركي. وتشير معلومات جديدة وردت في تقرير «واشنطن ريبورت اون ميدل ايست افيرز»، وهي مجلة غير حزبية، الى أن اجمالي المنح الاميركية لاسرائيل بلغ 28 ,2 مليار دولار في السنة المالية 2006 والتي تنتهي في 30 سبتمبر.

ومن بين الترسانة التي قدمتها الولايات المتحدة المقاتلات «إف 16 فالكون» التي صنعتها شركة لوكهيد مارتن والمقاتلات «إف 15 إيغل» التي تصنعها شركة بوينغ والطائرات الهليكوبتر الهجومية أباتشي. ومن المقرر أن يتم تسليم أحدث طلبية لاسرائيل لعدد 102 من طائرات «إف 16 إي» وهي نوع خاص تردد أن تكلفة تصنيعها تبلغ 2 ,4 مليارات دولار بحلول نهاية العام 2008.

وتضم الطائرات الجديدة اف-16اي التي يطلق عليها اسم «سوفا» أو عاصفة بالعبرية شاشات حديثة في كابينة القيادة وخرائط متحركة وأسلحة ذكية ونظم ملاحة وتصويب حديثة. مثل هذه الطائرات الحربية تقصف لبنان طوال تسعةأيام من الحصار الذي يهدف الى القضاء على قدرات حزب الله في اطلاق صواريخ. وكانت وزارة الدفاع الاميركية أخطرت قبل ثلاثة أيام الكونغرس باعتزامها بيع اسرائيل وقود طائرات جيه.بي-8 بقيمة تصل الى 210 ملايين دولار لمساعدة طائراتها على «حفظ السلام والامن في المنطقة»،

وقال مسؤول مطلع في وزارة الدفاع الاميركية ان اسرائيل كانت تطلب هذا الوقود منذ ستة أشهر في اطار برنامج شراء متواصل. وكانت اخر مرة أدى طلب اسرائيل للحصول على وقود الطائرات الى أن تخطر وزارة الدفاع الكونغرس في سبتمبر 2004. والحد الادنى للقيام بمثل هذا لاخطار في حالة اسرائيل هو 50 مليون دولار. وفي المرة السابقة التي أخطر فيها الكونغرس بهذا الطلب كانت قيمة الوقود المطلوب تصل الى 102 مليون دولار في حالة تم تلبية الطلب بالكامل.

وقال توم بارانوسكاس من فوركاست انترناشونال وهي شركة متخصصة في استشارات السوق الدفاعية والجوية ان اسرائيل ربما تحصل أيضا على دفعة مكونة من 25 طائرة طراز «إف 16 إي» لتضم الى أول سرب تم تسليمه عام 1998. وأضاف أن هذه الطائرات ستكون على الارجح هي اختيار اسرائيل عندما تشن أي ضربات على منشآت ايرانية يعتقد أن لها قدرات نووية.

وذكر مصدر في المجال الدفاعي أن اسرائيل تختبر حاليا العربات القتالية سترايكر المزودة بثمانية اطارات والتي صنعتها شركة جنرال ديناميكس وهي أول اضافة يقدمها الجيش الاميركي من هذا النوع منذ تقديم الدبابة ابرامز في الثمانينات وتبحث أيضا شراء سفينة قتالية حديثة سريعة. وتقوم شركتا جنرال ديناميكس ولوكهيد مارتن بوضع تصميمين متنافسين لهذه السفينة المصممة لمواجهة تهديدات مثل القوارب السريعة التي يمكن استخدامها في هجمات انتحارية.

كما يجري تسويق ليزر كيماوي باسم سكاي غارد (حارس الاجواء) صنعته شركة نورثروب جرامان الى اسرائيل يهدف الى حماية الاهداف ذات القيمة الكبيرة من الصواريخ والمدافع وغيرها من المخاطر الاخرى. وساعدت الولايات المتحدة أيضا على الدعم المالي لشركات الاسلحة الاسرائيلية. ومنذ العام 1988 قدمت لاسرائيل أكثر من مليار دولار لتطوير ونشر الدرع الصاروخي «آرو» ذاتي الدفع في اطار اتفاقية لتبادل التكنولوجيا.

(رويترز )