قال مسؤولون في مكتب التحقيقات الفدرالي إن المكتب يحاول اكتشاف عملاء »حزب الله« المحتملين في الولايات المتحدة وسط مخاوف من أن التوتر بين واشنطن وطهران ربما يؤدي إلى شن هجمات في الأراضي الأميركية، في وقت يساور القلق البالغ مسلمو أميركا بأن يدفعوا ثمن هذه المحاذير على غرار ما جرى بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
وتشهد العلاقات بين أميركا وإيران عقب قيام الثورة الإسلامية العام 1979 مزيدا من التدهور خاصة في الآونة الأخيرة بسبب البرنامج النووي الإيراني، فضلا عن دعم الخيرة لحزب الله الذي دفع احتجازه لجنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي إسرائيل الى شن هجمات انتقامية في لبنان.
ويساور أعضاء الكونغرس الأميركي القلق من أن »حزب الله« الذي يركز حتى الآن على جمع الأموال وأنشطة الدعم الأخرى داخل الولايات المتحدة قد يلجأ للعنف تضامنا مع إيران.
وقال الضابط المسؤول عن مكتب التحقيقات الفدرالي في ديترويت وليام كوالسكي » إذا جرى تصعيد الموقف فهل سيخلع حزب الله قفازيه ويشن هجمات هنا في الولايات المتحدة؟، وهو الأمر الذي أحجم عن القيام به حتى الان«، وتعيش واحدة من كبريات الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة في ديترويت.
وقال الناطق باسم المكتب في واشنطن بول بريسون »بسبب الصعوبات المتزايدة المحيطة بالعلاقات الأميركية - الإيرانية زاد مكتب التحقيقات تركيزه على الحزب«، وأضاف »هذه التحقيقات تتصل بشكل خاص بالوجود المحتمل لأعضاء في (حزب الله) على الأراضي الأميركية«، وتابع »أنه ليست هناك معلومات محددة أو قابلة للتصديق تشير الى هجوم وشيك في أميركا من الحزب الذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية«.
لكن حزب الله الإيراني الذي يزعم ارتباطه بصلات بحزب الله اللبناني قال الليلة قبل الماضية »انه مستعد لمهاجمة مصالح أميركية وإسرائيلية في شتى أنحاء العالم«.
وقال مدير مكتب التحقيقات روبرت مولر للصحافيين في تورونتو ان »ضباط المكتب يراقبون حزب الله عن كثب خاصة حين يزداد الموقف الدولي اشتعالا«.
ويساور الجماعات الأميركية المسلمة القلق من أن الخوف من قيام حزب الله بأعمال عنف في الولايات المتحدة قد يركز ضوءا غير مرحب به على جاليتهم التي كثيرا ما أحست أنها مستهدفة بالمراقبة أو التمييز منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.
وقال الناطق باسم مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إبراهيم هوبر في واشنطن إن »المجلس يتقدم بشكل شبه يومي بشكاوى من المسلمين الذين يشعرون بأن المسؤولين الحكوميين إما يمارسون التمييز ضدهم أو يخوفونهم«.
وتقول جماعات أميركية مسلمة إنها »في الوقت الذي تدعم فيه الحرب ضد الإرهاب يساورها القلق بأن التركيز ينصب عليها بشكل غير عادل«، وقال رئيس المجلس الإسلامي للشؤون العامة سلام المراياتي، ومقره لوس انجليس »هناك مخاوف فردية من أن الحكومة تجري مقابلات مع أفراد بنوع من التهديدات المستترة بأنهم قد يعتقلون أو يتم ترحيلهم إذا لم يتعاونوا. حقيقة هذا هو مبعث القلق لكثير من هذه الجماعات في الوقت الحالي«.
وأضاف »هذا الأمر في حد ذاته سيؤدي الى اغتراب وإحباط وربما مزيد من التهميش لهؤلاء الشبان وهو ما يخلق موقفا إشكاليا للغاية بالنسبة لنا جميعا«. (رويترز)