حول النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الأنظار إلى بلاده بعد موقفه المؤيد لحزب الله في اجتماع وزراء الخارجية العرب السبت الماضي، والذي جاء مغايرا لمواقف بعض الدول العربية. الأمر الذي حفز عددا من الصحف العربية للإشادة بالسياسة القطرية التي وصفت في تلك الصحف بأنها واكبت تطلعات الشارع العربي.

وفيما اعتبر البعض أن هذه السياسة مفاجئة، إلا أن قطر كانت قد أعلنت أكثر من مرة عن تأييدها للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، وبدا ذلك جليا في التأييد القطري المبكر لحكومة حماس، وتقديمها مساعدات مالية في ظل حصار دولي خانق على مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.

كما قادت قطر حملة عربية في مجلس الأمن الدولي من أجل وقف الحصار العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة بعد عملية »الوهم المتبدد«الفلسطينية والتي نجم عنها أسر جندي إسرائيلي، كان آخرها مشروع قرار في مجلس الأمن قوبل بفيتو أميركي، كان يهدف لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ويعتبر المراقبون أن مشروع القرار القطري، يعد استمرارا للسياسة الداعمة للمقاومة الشرعية ضد الاحتلال، في فلسطين ولبنان.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية القطري تعبيرا عن الموقف نفسه، في رفضه إدراج أي انتقاد لحزب الله في مواجهته مع إسرائيل في البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة.

ومطالبته بعدم استبعاد الشارع العربي عن واقع الأحداث اليومية في لبنان، في إشارة إلى ضرورة أن يلاءم البيان الختامي مستوى المطالب الشعبية التي تنادي بموقف عربي رسمي واضح إزاء العدوان الإسرائيلي على البنية التحتية في بيروت وغيرها من المدن اللبنانية، بل طالب النائب الأول القطري بضرورة إيجاد استراتيجية من قبل الحكومات العربية تجعل الشارع العربي يكن الاحترام لحكومات دوله، في إشارة إلى عجز الأنظمة العربية في كل مرة تقابل إحدى الدول العربية أزمة مصيرية عن إيجاد حل سياسي أو تحرك ملموس للحد من التدهور الحاصل.

الدوحة - أيمن عبوشي: