استغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الانشغال الدولي بمجازره في لبنان فدفع بقواته لاقتحام الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث دارت معركة عنيفة في القطاع بينه وبين المقاومة الفلسطينية التي صدت الجيش الإسرائيلي عن اقتحام مخيم المغازي، ما دفع الاحتلال إلى قصف أجزاء من المخيم مكتظة بالسكان، مخلفا سبعة شهداء و70 جريحا، فيما استشهد أربعة آخرون في الضفة الغربية.
وأكدت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن 11 فلسطينيا استشهدوا وأصيب 70 آخرون في الضفة والقطاع بنيران جنود الاحتلال في عمليتي توغل كبيرتين، فيما أعلن عن أسر 150 رجل أمن فلسطينياً.
واستشهد سبعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في توغل قرب مخيم المغازي للاجئين في وسط قطاع غزة.
وأعلنت »كتائب عز الدين القسام« (الجناح المسلح لحماس) في بيان أن ثلاثة من ناشطيها استشهدوا أثناء محاولتهم منع القوات الإسرائيلية الخاصة من الاستيلاء على مبنى. وأفادت مصادر طبية بأن أربعة مدنيين فلسطينيين استشهدوا في انفجار قذيفة مدفعية سقطت في قطاع مكتظ من المخيم. وأوقعت العملية 70 جريحا بينهم ثمانية إصاباتهم بالغة.
وأكد الجيش الإسرائيلي شن عملية في قطاع المغازي بدأت منتصف الليل وانه شن غارتين جويتين على عناصر مسلحين وناشطين كانوا ينقلون صواريخ مضادة للدروع. وأضاف الجيش أن خمسة جنود إسرائيليين جرحوا في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين بحسب الجيش.
وأوضح مسعفون أن ثلاثة فلسطينيين على الأقل استشهدوا عندما أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة من العيار الثقيل على الجزء الشرقي من مخيم المغازي فيما استشهد فلسطيني رابع في اشتباكات مسلحة بين الناشطين والجيش الإسرائيلي المتوغلة في داخل المخيم.
وكان ثلاثة فلسطينيين آخرين استشهدوا لدى بدء عملية التوغل في قلب مخيم المغازي، منهم اثنان من أعضاء كتائب عز الدين القسام استشهدا برصاص وحدة إسرائيلية خاصة تسللت إلى شرق المخيم في ساعات الفجر، وقالت المصادر الطبية إن الثالث استشهد في غارة نفذتها الطائرات الإسرائيلية فيما أصيب 70 فلسطينيا بجراح مختلفة وصفت بعض منها بالحرجة..
فيما ذكر بيان لكتائب القسام أن اثنين من عناصرها استشهدا خلال تصدي »وحدة المرابطين« التابعة لها لتقدم قوات إسرائيلية خاصة شرق مخيم المغازي.
وروى شهود أن قوة خاصة إسرائيلية دخلت المخيم واعتلت أسطح بعض المنازل القريبة من الحدود الشرقية لمخيم المغازي واشتبكت مع ناشطين فلسطينيين كانوا قريبين من المكان ما أدى إلى استشهاد اثنين منهم وآخر من المواطنين الفلسطينيين وإصابة خمسة من الجنود الإسرائيليين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن خمسة من جنوده أصيبوا بجراح في قطاع غزة ونقلوا بمروحية عسكرية إلى المستشفى.
من ناحية ثانية، أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي مدعومة بالدبابات والآليات والجرافات اقتحمت أمس مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وحاصرت مبنى »المقاطعة« في المدينة.
وأضافت المصادر أن هذه القوات اقتحمت المدينة وسط إطلاق نار كثيف وحاصرت مبنى المقاطعة الذي يضم عددا من مقار الأجهزة الأمنية الفلسطينية من بينها مقر جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني.
وأكدت المصادر أن قوات الجيش الإسرائيلي حاصرت المبنى واحتجزت نحو 150 رجل أمن فلسطينيا وهدمت الجرافات العسكرية الإسرائيلية سجنا يسيطر عليه جهاز الأمن الوقائي في المدينة المحاصرة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من عام.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين خلال عملية الاقتحام وإصابة 20 آخرين. وذكر شهود أن إطلاقا كثيفا للنيران سمع في محيط مبنى المقاطعة بعد أن اقتحمه عدد من الآليات العسكرية ودمرت مقر الأمن الوقائي الذي يقع داخله.
وأفادت عنان الاتيرة مسؤولة الطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني إن »ثلاثة شهداء فلسطينيين تم تسلمهم من قبل الهلال في منطقة الحرش الواقع خلف المحافظة وأن هناك شهيدا رابعا ما زال تحت الأنقاض«. وأضافت أن »عشرات الأعيرة النارية وجدت داخل أجساد الشهداء« مؤكدة أن »الجيش الإسرائيلي ترك الجرحى ينزفون لساعات طويلة حتى فاضت أرواحهم ومن ثم سمح للهلال الأحمر بالوصول إليهم«.
وأعلنت مصادر في كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرية لحركة »فتح« أن من بين الشهداء الذين سقطوا في نابلس أحمد سناكرة أحد قادتها الميدانيين.
وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بصاروخ كاتيوشا.
وقالت السرايا في بيان لها إن منفذي الهجوم تمكنوا من إصابة الهدف بدقة حيث سمع دوى انفجار هائل داخل المستوطنة، وأوضح البيان أن هذه العملية تأتى ردا على مسلسل العدوان الصهيوني المتواصل بحق الشعب الفلسطيني واللبناني وتأكيدا على تضامن الشعب الفلسطيني وكافة مجاهديه مع الشعب اللبناني.
وعلى الصعيد ذاته، أعلنت كتائب عزالدين وكتائب احمد أبوالريش التابعة لحركة فتح مسؤوليتهما عن قصف المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية بستة صواريخ.
وفى بيان آخر، أعلنت »كتائب القسام« أنها قصفت مستوطنة سديروت بصاروخ في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، وقالت إن القصف يأتى في إطار التصدي للعدوان الإسرائيلي الذي يستهدف قطاع غزة.
غزة، رام الله – ماهر إبراهيم والوكالات:
السلطة تدعو مجلس الأمن لحماية الفلسطينيين
دعا مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور مجلس الأمن الدولي إلى ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني بشكل عاجل وملح.
وأشار منصور في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن جين مارك دي لاسابلير إلى ما يعانيه الشعب الفلسطيني من وطأة الاحتلال الإسرائيلي، وما نجم عنها من أزمة إنسانية وتدهور ظروفه الاجتماعية، والاقتصادية والأمنية في ظل هكذا احتلال.
ولفت منصور إلى أن قوات الاحتلال، واصلت عدوانها غير الشرعي وإرهاب الدولة المنظم ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية. ورأى أن عدم قدرة مجلس الأمن علي اتخاذ قرار في الثالث عشر من الشهر الجاري، لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، ساهم في مواصلة إسرائيل غيها، وقلل من إمكانية جعلها مسؤولة أمام القانون عما ترتكبه من أعمال وحشية.
وأشار إلى أن النتيجة كانت استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا وزيادة عدد الضحايا واتساع حجم الدمار في صفوف أبناء شعبنا المحاصر، خاصةً في قطاع غزة. (البيان)