قتل زهاء 75 عراقيا أمس جلهم عمال، حيث قتل 54 شخصاً انفجرت بهم سيارة يستقلونها في مدينة الكوفة، فيما قتلت القوات البريطانية خمسة في البصرة، إضافة إلى عمليات عنف حصدت آخرين في مناطق متفرقة من العراق. من ناحية أخرى أعلنت بغداد اعتقال أربعة من قادة تنظيم القاعدة في العراق.
وقال شهود عيان ومسؤولون إن سيارة ملغومة انفجرت في مجموعة من العمال بعدما استقلوا حافلة في سوق في مدينة الكوفة في جنوب العراق أمس ما أدى إلى مقتل 54 شخصا وأثار اشتباكات بين محتجين والشرطة. ووقع الانفجار على بعد 50 إلى 100 متر من مزار شيعي وأدى إلى تدمير الحافلة بعد خروجها من سوق مزدحم.
وقالت مصادر طبية وأمنية أن 125 شخصا أصيبوا في الانفجار الذي وجه ضربة جديدة لجهود رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لدعم المصالحة الوطنية. وقال رياض الشبلي الطبيب بمركز طبي في النجف أن مستشفيات النجف والكوفة استقبلت 59 جثة. وتعرضت الشرطة في مكان الانفجار لقذف بالحجارة من الحشود الغاضبة، والكثيرون منهم فيما يبدو من أنصار رجل الدين الشاب مقتدى الصدر الذي يتمتع بتأييد بين الكثيرين في الكوفة.
وهتف المحتجون ضد الشرطة واتهموهم بالخيانة وبعدم أداء وظيفتهم جيدا وبأنهم «عملاء للأميركيين». وردت الشرطة بإطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين وأعقب ذلك اضطرابات. ويعد الانفجار أحد اشد الهجمات دموية منذ تولت حكومة الوحدة الوطنية السلطة في ابريل. وجاء بعد يوم من قتل مسلحين أكثر من 50 شخصا في بلدة المحمودية القريبة من بغداد.
وفي بعقوبة، ذكرت الشرطة العراقية أمس أن مسلحين اثنين وأربعة من ضباط الشرطة قتلوا وأصيب آخران في هجوم شنه مسلحون على أحد مراكز الشرطة. وفي كركوك، ذكر مصدر في الشرطة العراقية أن تسعة عراقيين قتلوا بينهم ستة من عناصر الشرطة وأصيب آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في بلدة الحويجة غرب مدينة كركوك (شمال بغداد).
وقال مسؤول في شرطة كركوك «إن عبوة ناسفة انفجرت ظهرا مستهدفة دورية للشرطة في بلدة الحويجة (غرب كركوك) ما أدى إلى مقتل تسعة بينهم ستة من عناصر الشرطة وجرح آخر». وأضاف ان الشرطة طوقت مكان الانفجار وقامت بحملة تفتيش بحثا عن الفاعلين فيما قامت سيارات الإسعاف بنقل المصابين إلى المستشفى.
وفي البصرة، أعلن مصدر أمني عراقي أن خمسة عراقيين قتلوا وأصيب 15 آخرون في اشتباكات مع القوات البريطانية في مدينة البصرة جنوب العراق. وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن «اشتباكات عنيفة اندلعت بين جماعة مسلحة والقوات البريطانية في مركز مدينة البصرة في ساعات مبكرة أسفرت عن مقتل خمسة عراقيين وإصابة 15 آخرين».
ومن جانبه، أكد الناطق باسم القوات البريطانية الميجور تشارلي بوربريدج في البصرة وقوع الاشتباكات دون الإشارة إلى سقوط ضحايا، وأوضح أن «مسلحين يقودون جماعة إرهابية أطلقوا النيران على القوات البريطانية خلال مداهمة قامت بها القوات في البصرة». وأضاف ان «الهدف من المداهمة التي قام بها لواء من الكتيبة المدرعة العشرين كان البحث عن مخابئ للأسلحة».
ووصف العملية «بأنها حققت نجاحا وتم خلالها مصادرة طنين من الأعتدة والصواريخ والقنابل وقذائف الهاون وكمية كبيرة من مواد تصنيع العبوات الناسفة». إلى ذلك، أعلن مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي «اعتقال أربعة من قادة تنظيم القاعدة والمتهمين بقتل العشرات من العراقيين». وقال «أدت المعلومات الواردة من عدة مصادر إلى اعتقال أربعة من القادة الرئيسيين في فيلق عمر من ضمنهم قائد المجموعة أبوعثمان وثلاثة من أمرائه».
وأضاف ان «الاربعة هم كل من ابو عثمان زعيم الفيلق بالإضافة الى ثلاثة من امرائه وهم ابو ايهاب وابو عائشة وابو اسلام»، مشيرا الى ان «فيلق عمر هو احد فرق الموت والتي شكلها ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق كجزء من المجهود لاثارة العنف الطائفي في البلاد».

