استنكر مسلمو الولايات المتحدة عدم تحرك حكومتهم حيال الهجوم العسكري الإسرائيلي العنيف على لبنان ويخشون على حياة أقربائهم وأصدقائهم المحاصرين وسط المواجهات، فيما يستعد مسؤولون من المجموعة العربية الأميركية لعقد «قمة طارئة» برعاية نواب من أصل عربي اليوم في واشنطن.
واثار التصريح الأخير للرئيس الاميركي جورج بوش، الذي أكد فيه على «حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها»، استنكار مواطنيه المسلمين والمتحدرين من اصول عربية. وقال فادي صخر، اللبناني المقيم في واشنطن منذ خمس سنوات، إن «حزب الله ليس لبنان، لا أفهم كيف نعاقب جميعا. الاسرائيليون انسحبوا قبل ست سنوات فقط والسوريون قبل سنة ولبنان بالكاد تعافى من حرب اهلية استمرت 15 عاما».
ورأى الناطق باسم مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية ابراهيم هوبر ان «الدعم الاحادي التوجه لاسرائيل يضر مرة جديدة بصورة اميركا ومصالحها في العالم»، داعيا الى «سياسة خارجية في الشرق الاوسط تخدم المصالح الاميركية وليس الاسرائيلية». أما مديرة المؤتمر الاميركي الاسلامي زينب السويج فقالت «إن السياسة الاميركية في الوقت الحاضر ينبغي ان تهدف الى وقف العنف، وبعدها تسعى لحل المشكلة من خلال مفاوضات».
ودعت اللجنة الاميركية العربية لمكافحة التمييز، وهي منظمة عربية للدفاع عن حقوق الانسان، الى التظاهر امام البيت الابيض احتجاجا على « العمل العسكري الاسرائيلي في لبنان وغزة».وأوضح المعهد ان 40 في المئة من الاميركيين العرب وعددهم 5,3 ملايين متحدرون من اصول لبنانية ومعظمهم لديهم اقرباء واصدقاء في هذا البلد.
وما يزيد الوضع الحاحا ان حوالى 25 الف اميركي موجودون حاليا في لبنان ويعرض المعهد العربي الاميركي في موقعه على الانترنت صور اطفال وازواج توجهوا الى لبنان في عطلة وظلوا محاصرين هناك. وتم اجلاء بضع عشرات الاميركيين الاحد من لبنان وتعمل الحكومة على خطة اجلاء، لكن العملية ستستغرق بعض الوقت.