اختتمت إسرائيل الأسبوع الأول من حربها المفتوحة على لبنان بمزيد من وقائع الخراب والقتل وتدمير المنشآت الصناعية والمدارس والمستشفيات والمرافئ البحرية والمطارات، ولم تفوت فرصة تنفيذ مجازر جديدة أبرزها قصف حافلة ركاب جنوب بيروت راح ضحيتها 12 مدنيا، فيما استشهد ستة عسكريين فى قصف لموقعين للجيش اللبناني، وارتفع عدد الشهداء الى نحو 40 شهيدا خلال الساعات الـ 24 الماضية وانتشلت جثامين عشرة شهداء فى مجزرة صور.
وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي هجماتها التدميرية على مختلف المناطق اللبنانية شاملة المرافئ والمرافق الحيوية والمنشآت الاقتصادية والصحية والأماكن السكنية والمؤسسات الخاصة. وفى احدث مجازر إسرائيل استشهد 12 لبنانيا بصاروخ جو ارض أصاب حافلة صغيرة للركاب كانت على مقربة من بلدة الرميلة الساحلية جنوب بيروت كانت تسلك طريق الرميلة الساحلية حين اصيبت بصاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية، والضحايا افراد عائلتين هربتا من جنوب لبنان نحو بيروت.
ونقل المسعفون ثماني جثث الى مستشفى في الرميلة واربعا الى مستشفى في صيدا. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي فجرا غارات مستهدفا مناطق عدة في العاصمة اللبنانية وضاحيتها والجنوب والبقاع والشمال. وقالت الشرطة إن 23 شخصا على الاقل قتلوا في أحدث موجة من الغارات الاسرائيلية.. في حين قال مسؤولون إن مدنيين قتلا في غارة جوية على ميناء بيروت في ساعة مبكرة الاثنين.
كما لقي شخصان حتفهما في قصف إسرائيلي لبلدة الوزاني على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية أيضا. ومن جانبها ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية للانباء أن أربعة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا وأصيب تسعة آخرون جراء غارة شنها الطيران الاسرائيلي فجر اليوم على منطقة رياق في سهل البقاع شرق لبنان.
كما قصفت الطائرات الاسرائيلية مطار بيروت وهو المطار الوحيد الدولي في لبنان. وقال مسؤول بالجيش اللبناني إن مدرجا للطائرات في المطار المغلق منذ يوم الخميس الماضي بسبب الغارات الجوية الاسرائيلية تعرض للقصف خلال ثماني غارات متتالية في أقل من 15 دقيقة حيث أطلقت عشرة صواريخ على المدرج.
وقال متحدث عسكري ومصادر أمنية لبنانية أن الطائرات الاسرائيلية ضربت ما يصل إلى 60 هدفا خلال الليل. وقالت الشرطة اللبنانية إن 41 شخصا على الاقل أصيبوا بجروح في الغارات. وذكرت الشرطة اللبنانية ان المقاتلات الاسرائيلية شنت عشر غارات متزامنة على منطقة زحلة كبرى مدن سهل البقاع الشرقي.
وقال المصدر نفسه ان صاروخا جو ارض دمر جسرا على نهر الليطاني يربط بين مدينة زحلة وعدة قرى واقعة على سفح جبال لبنان الشرقية. كما قصفت طائرات اسرائيلية مفترق شتورا والطريق المؤدي الى مركز المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان في عدة مواقع وخصوصا عند جلالا وتعنايل وبلدة عنجر قرب الحدود السورية.
أما فى البقاع فقد شن الطيران المعادي عشرات الغارات على شتورة وبعلبك ومنطقة البقاع الاوسط مركزا على طريق بيروت دمشق الدولي حيث استهدف منازل قيادين في حزب الله وعددا من محطات الوقود والغاز ومشاغل توضيب الخضر والفاكهة في المنطقة حيث سجل وقوع شهيدين و20 جريحا. كما نفذ الطيران الاسرائيلي فجرا غارة على مركز للجيش اللبناني في محلة العبدة في شمال لبنان قرب مرفأ للصيادين ،أسفرت الغارة عن تدمير المركز المؤلف من طابقين واستشهاد 5 جنود وجرح 14 آخرين.
وأغارت الطائرات فجرا على القاعدة البحرية التابعة للجيش اللبناني في مرفأ مدينة طرابلس عاصمة الشمال مما أدى الى استشهاد جندي ووقوع 9 جرحى عسكريين. و سبق ذلك ليلا غارة على مركز للجيش في تلة مار الياس في مدينة صيدا في الجنوب ودمرت رادارا للجيش مما ادى الى جرح 3 جنود وتدمير مصنع. وأكد تقرير صدر عن قيادة الجيش اللبناني عن استشهاد ستة عسكريين واصابة عدد آخر بجروح مختلفة في اعتداءات اسرائيلية على عدد من مراكز الجيش.
واشار التقرير الى وقوع اضرار جسيمة بالمنشآت والاعتدة العسكرية المستهدفة . وفي منطقة اقليم الخروب في قضاء الشوف أغار الطيران الاسرائيلي على جسر بيزون الذي يربط الاقليم بالشوف وعلى هوائي لمحطة «المنار» في خراج بلدة شحيم وعلى ساحة قريبة من معهد تربوي في البلدة نفسها. وافادت الشرطة اللبنانية ان مدنيين قتلا في غارة اسرائيلية استهدفت محطة ضخ مياه نهر الوزاني الذي يصب في اسرائيل.
من جانب آخر دمر قصف مدفعي اسرائيلي على آخره مجمعا لعدة مبان تابعة لجمعية الكيان الخيرية في النبطية التي تضم 40 الف نسمة وتبعد اربعين كيلومترا عن الحدود اللبنانية الاسرائيلية. واكد مصدر عسكري لبناني طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان قذائف من طراز غراد مطورة تستخدمها اسرائيل دمرت المجمع بأكمله. وافادت الشرطة ان محيط منزل رئيس البرلمان اللبناني زعيم حركة امل نبيه بري في المصيلح قرب النبطية تعرض للقصف ايضا.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان الطيران الاسرائيلي قصف ليلا مصنعا لانتاج الالبان في لبنان. ولم يوفر القصف الاسرائيلي مصانع اخرى بعد ان تعرض مصنع لانتاج الورق للاستخدام المنزلي على بعد عشرة كيلومترات جنوب شرق صيدا للقصف. كما قامت غارات اسرائيلية بإحراق محطات بنزين.
وأغار الطيران الاسرائيلي في نفس الوقت على عدد كبير من المنازل في بعلبك واستهدف تعاونية الهدى للمواد التموينية ومحطات محروقات متفرقة في أرجاء المدينة وعلى بلدات علي النهري رياق دير زنون رأس بعلبك مما أسفر عن استشهاد أربعة لبنانيين واصابة ثمانية آخرين.
بيروت ـ «البيان» والوكالات

