قال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمين سر حركة فتح فاروق القدومي ان الأمور عادت الى طبيعتها بينه وبين الرئيس محمود عباس بعد خلاف طويل، موضحاً ان عباس اقنع الأخير ان من يمثل السياسة الخارجية لدولة فلسطين هو رئيس الدائرة السياسية في المنظمة، معتبراً أنه لا صفة دبلوماسية لمحمود الزهار..وانه سيتم بناء حركة فتح ومنظمة التحرير.

واضاف القدومي «ان وزارة الشؤون الخارجية هي بمثابة وزارة التعاون الدولي السابقة، وليس لها صفة دبلوماسية كما انه ليس لمن يتعاملون معها في الداخل والخارج اي صفة دبلوماسية، وقد وجه الرئيس محمود عباس بصفته رئيسا للجنة التنفيذية رسالة بالخصوص الى كافة المحافل الدولية المعنية».

وقال ان اصلاح حركة فتح يبدأ من تحديد العضوية واعادة بناء الاطر على اساس برنامج سياسي يتبناه الجميع دون استثناء. واضاف «هناك جهود في هذا المجال وستتوج، في حال نجاحها، بعقد المؤتمر العام السادس للحركة في الداخل»، مشيراإلى أن «حركة فتح تمر بمراحل عديدة، واصابها الفساد عند ممارسة السلطة، لكنها اخذت درسا قاسيا ،

حينما فشلت في الانتخابات التشريعية الديمقراطية ، فجرت بعد ذلك جهودا متواصلة لتحديد العضوية واعادة تشكيل هياكلها التنظيمية واليوم نعمل على تحديد العضوية واعادة بناء الاطر على اساس مفهوم وبرنامج عمل سياسي يتبناه الجميع دون استثناء وسيتوج هذا الجهد بعقد المؤتمر العام السادس للحركة في الداخل».

وفي ما يتعلق بإصلاح منظمة التحرير، اكد على انه لابد ان تنشأ من جديد الدوائر المنصوص عليها في النظام الداخلي لمنظمة التحرير بعد عقد المجلس الوطني وتحديد اعضاء المجلس المركزي وانتخاب 18 عضوا للجنة التنفيذية. وبشأن قرار مجلس الجامعة الأخير قال القدومي «لقد ثبت لنا ان التسوية السياسية أصبحت في عداد الاموات،

فقد فقدت فاعلية ادواتها واهتمام العالم بها وفقدت مفعولها السياسي على الفرقاء المعنيين ولذلك لا بد من العودة من جديد الى دراسة الاوضاع بمنطقة الشرق الاوسط لوضع قواعد واسس لتسوية سياسية فاعلة حتى لا تنحدر المنطقة الى مزيد من التوتر والانفلات الأمني خاصة ان اسرائيل كانت خلال هذه الفترة من الزمن منذ اتفاقات اوسلو لا تلتزم بالاتفاقات المعقودة رغم الاعتراف المتبادل مع منظمة التحرير الفلسطينية».

وأضاف القدومي، الذي التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى: «مع الاسف فإن المبادرات التي اطلقتها الولايات المتحدة في عهد بوش على اساس تبادل الارض بالسلام لم تأت بنتيجة على الرغم من توقيع اتفاقات اوسلو وكانت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بعد مقتل رابين وتسلم نتنياهو ثم باراك ومن بعدهم شارون كانت تعبث بالعملية السلمية وتماطل وتجد في النهاية دعما لمنهجها الارهابي من الولايات المتحدة. وأوضح ان الفلسطينيين مستمرون في المقاومة مادام هناك احتلال وهذا امر مشروع للشعب الفلسطيني.

رام الله، القاهرة ـ محمد ابراهيم وسباعي ابراهيم