أعلن مصدر أمني عراقي أمس أن 58 شخصاً على الأقل قتلوا وجرح 46 آخرون في انفجار سيارة مفخخة تبعها اطلاق نار في سوق المحمودية (30 كيلومتراً جنوب بغداد)، مشيرا إلى ان سيارة مفخخة انفجرت وسط سوق شعبي في بلدة المحمودية تبعها هجوم شنّه مسلحون ضد المدنيين. في وقت عاشت مدينة طوز خورماتو امس ما يشبه حظر التجوال عقب التفجير الانتحاري ليل الأحد.

وتضاربت الأنباء حيال تفاصيل الهجوم الذي شهدته منطقة المحمودية في بغداد ففي حين أكد الجيش العراقي أن السوق تعرض لانفجار باستعمال سيارة مفخخة، قالت مصادر اخرى من الشرطة أن الهجوم تم باستعمال اسلحة رشاشة نفذه مسلحون مجهولون ضد متسوقين وسبقته قذائف بالمدفعية.

واكد قائد غرفة العمليات المشتركة في الجيش اللواء عبد العزيز محمد في مؤتمر صحافي ان الهجوم بدأ بتفجير سيارتين مفخختين وتبعه سقوط ثلاث قذائف هاون على السوق ثم هجوم مسلح على السوق، واضاف ان «قوات الجيش تمكنت من اعتقال ثلاثة من الإرهابيين المهاجمين وهم يخضعون للتحقيقات».

من جهة اخرى، قالت مصادر الشرطة ومسؤول بلدي في المنطقة ان ما حدث في المحمودية كان هجوما بالأسلحة الرشاشة نفذه مسلحون مجهولون ضد متسوقين وسبقه سقوط عدة قذائف مورتر على المنطقة. وقال مؤيد فضل مسؤول منطقة المحمودية «ان مجاميع مسلحة دخلت الى سوق شعبي في المحمودية من جهة حي المرتضى الذي يقع شرقي المحمودية في وقت كان فيه السوق مزدحما جدا بالمتسوقين»،

واضاف ان المسلحين فتحوا النار بشكل عشوائي وكثيف على المتسوقين، ما اسفر عن مقتل 55 واصابة 58 آخرين. وقال مدير الشرطة العقيد اياد محمد «ان الهجوم سبقه هجوم بقذائف الهاون سقطت على المنطقة، فيما اوضح مسؤول طبي من مستشفى المحمودية ان المستشفى استقبل «56 شهيدا و67 جريحا».

من جهة أخرى، أوضح مظفر جاسم احد الجرحى الراقدين في مستشفى اليرموك في بغداد ان «نحو 20 مسلحا ملثمين يستقلون حوالي ست سيارات مدنية قطعوا الشارع الرئيسي في السوق في الجانبين وترجلوا من سيارتهم، وفتحوا النيران بصورة عشوائية على المارة من المدنيين من اطفال ونساء وشيوخ». واكد جاسم ان «المسلحين سيطروا على السوق لفترة تجاوزت 15 دقيقة قبل ان يفرّوا».

من جانبه، قال مصدر في الشرطة العراقية في قضاء الطوز إن المعلومات الأولية تشير إلى أن «مرتكب الحادث كان مصريا لكنه لم يوضح أية تفاصيل حول الأسباب التي استندت إليها الشرطة في تحديد هوية الانتحاري». وعاشت مدينة الطوز امس ما يشبه حظر التجوال، حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها وانصرف معظم أهالي المدينة إلى المقابر لدفن الموتى، فيما لوحظ انتشارا مكثفا للشرطة العراقية في التقاطعات الرئيسية.