حققت «الحركة البرتقالية» المعارضة في الكويت مع نوابها في مجلس الأمة اول من أمس انتصارا لها بإقرار المجلس تعديل الدوائر الانتخابية، لتصبح الكويت خمس دوائر انتخابية، في وقت قال زعيم المعارضة والتكتل الشعبي النائب أحمد السعدون بعد إقرار القانون إنه يجب حل مجلس الأمة والعمل بالدوائر الخمس حتى يسقط النواب الذين ينجحون بالمال الانتخابي، في حين عبر رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح في مداخلة له عن الشكر للتعاون الذي أبداه المجلس لإقرار تعديل الدوائر.
وأتت الموافقة في أول بادرة لحسن التعاون بين الحكومة والبرلمان في أول اختبار لهما حيث تقدمت الحكومة بقانون لتعديل الدوائر الانتخابية إلى خمس بعد أن استطاعت الحركة البرتقالية ونوابها المعارضون من انتزاع هذا القانون عبر تحريك الشارع الكويتي باجتماعاتهم الجماهيرية المستمرة في ساحة «الإرادة» أمام مجلس الأمة بمشاركة النواب وكافة التوجهات السياسية والدينية.
واقر القانون بسرعة البرق في المداولة الأولى، بموافقة 60 عضواً (44 نائباً و16 وزيراً)، بينما كان يفترض ان يتم إقراره فى المداولة الثانية بعد أسبوع إلا أن النواب المعارضين تقدموا باقتراح لاستثناء هذا القانون. ومجريات الأمس تعد سابقة حيث أقر القانون من دون مناقشة أو اعتراض من قبل الحكومة أو حتى النواب الذين كانوا يعارضون تعديل الدوائر الانتخابية لأنهم سيخسرون في أول انتخابات يطبق فيها القانون.
وقال زعيم المعارضة والتكتل الشعبي النائب أحمد السعدون بعد إقرار القانون أنه يجب حل مجلس الأمة والعمل بالدوائر الخمس حتى يسقط النواب الذين ينجحون بالمال الانتخابي، وقال إن هذا القانون يعتبر انجازا كبيرا من مجلس الأمة، وسوف يقضي على الفساد الذي يصاحب الانتخابات وخاصة من قبل الذين يسعون إلى افساد الديمقراطية الكويتية من خلال شراء الذمم من اجل تخريب الانتخابات.
وأضاف أنه من المفترض بعد إقرار هذا القانون من جميع النواب ان يتم حل مجلس الأمة من اجل العمل بهذا القانون الجديد موضحا بأنه لا يمانع حل المجلس لتطبيق هذا القانون حتى يسقط ما تبقى من النواب الذين افسدوا الانتخابات البرلمانية واشتروا الذمم. وقال إن القانون سيكون بداية الإصلاح السياسي في الكويت وخاصة أن أسوأ برلمان كويتي كان مجلس الأمة السابق المنحل.
من جانبه، قال النائب صالح الفضالة إن هذا القانون هو هدية للحركة البرتقالية «نبيها خمس» والتي تحرك الشباب والشابات الكويتيون وهم يطالبون بتعديل الدوائر الانتخابية. أما النائب الشيعي صالح عاشور فأكد أنه وافق على سحب مشروعة في تعديلا لدوائر الانتخابية بعد أن تلقى وعودا من قبل النواب والحكومة بتحويل الكويت إلى دائرة انتخابية واحدة وبهذه الطريقة يقضى على كل الصعوبات والمشاكل التي كانت تصاحب الانتخابات.
الملفت للنظر أن وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عبدالهادي الصالح الشيعي والذي كان معارضا للحركة البرتقالية وأطروحاتها بتعديل الدوائر الانتخابية إلى خمس لأنه لا يحقق العدالة بين إفراد المجتمع وخاصة للمواطنين الشيعة قبل توزيره فى هذه الحكومة الجديدة الا ان الوزير الصالح صوت امس مع الحكومة بتعديل الدوائر الانتخابية الى خمس.
من جانبه، قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي خالد الهلال إنه أخيرا انتصرت الحركة البرتقالية ولبت الحكومة مطالبها بتقديم مشروع الدوائر الانتخابية الخمس «الذي كنا نطالب به من اجل الإصلاح ونأمل أن تتحول الكويت دائرة واحدة حتى نقضي على النواب الذين يدخلون البرلمان من خلال شراء الأصوات وتخريب الانتخابات».
ونصت المادة الأولى من مشروع القانون على انه «تقسم الكويت الى خمس دوائر انتخابية حيث تضم كل دائرة خمس دوائر انتخابية حالية». نصت المادة الثانية على أن «تنتخب كل دائرة عشرة أعضاء للمجلس .. على أن يكون لكل ناخب حق الإدلاء بصوته لأربعة من المرشحين في الدائرة المقيد فيها ويعتبر باطلا التصويت لأكثر من هذا العدد».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
