غادر المئات من الأجانب معظمهم غربيون لبنان أمس على متن حافلات متوجهين إلى سوريا براً هربا من الهجمات الإسرائيلية البرية والبحرية والجوية المستمرة منذ ستة أيام.. فيما يجري التخطيط لعمليات إجلاء منظمة بالسفن الحربية والطائرات. وغادرت حافلات عدة محملة بمواطنين هولنديين العاصمة بيروت بعد وقت قصير من قصف ميناء بيروت من جانب الزوارق الحربية الإسرائيلية. وقالت بريطانيا انها أجلت نحو 40 شخصا من بيروت باستخدام طائرات هيليكوبتر عسكرية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية في لندن ان «طائرات هيليكوبتر من طراز شينوك تابعة للقوات الجوية الملكية نقلت في ساعة مبكرة من صباح الاثنين الأشخاص الـ 40 ومعظمهم من النساء والأطفال ومن هم بحاجة الى رعاية طبية». وقالت ناطقة باسم وزارة الدفاع ان نحو أربعة آلاف أسرة بريطانية فضلا عن عشرة آلاف من الرعايا مزدوجي الجنسية مسجلون في لبنان.

ووصلت سفن بحرية بريطانية قبالة السواحل اللبنانية بينما يتوقع وصول حاملة الطائرات «اتش ام اس ايلوستريوس» والسفينة البرمائية بولوارك الأربعاء أو الخميس. كما أبحرت العبّارة اليونانية «يارا بتر»التي استأجرتها فرنسا لاعادة رعاياها البالغ عددهم 20 الفا من مقيمين وسياح من ليماسول جنوب قبرص متوجهة الى بيروت لتقل اول ركابها.

وأعلن مصدر عسكري أميركي ان حوالي 20 من رعايا الولايات المتحدة تم اجلاؤهم من لبنان وصلوا الى قبرص الأحد في مروحية تابعة للبحرية الأميركية. وتقدر الولايات المتحدة ان نحو 25 ألف أميركي من بينهم اشخاص يحملون جنسية مزدوجة يعيشون في لبنان على الرغم من ان زيارات العطلات تعني ان عددا اكثر موجود هناك.

وحركت ايطاليا سفينة حربية الى المياه الواقعة قرب بيروت للمساعدة في موجة ثانية من الإجلاء بعد ان نقلت قافلة سيارات 460 شخصا معظمهم ايطاليون الى سوريا يوم السبت. وقال بيتر ماكاي وزير الخارجية الكندي بعد مقتل ثمانية كنديين في لبنان ان كندا استعدت لإجلاء بعض من رعاياها.

وهناك نحو 16 الف كندي في لبنان مسجلون في السفارة هناك ولكن ماكاي قال لتلفزيون «سي.تي.في» ان الرقم الحقيقي قد يصل الى 40 الف شخص. وعدد كبير من سكان كندا ينحدرون من أصل لبناني. وقالت بلجيكا ان بعضا من البلجيكيين الموجودين في لبنان الذي يحملون جنسية مزدوجة وعددهم 1200 بالإضافة الى 540 بلجيكيا غير مقيم سينقلون على السفن الفرنسية.