تباينت المواقف في أوساط الحكومة الإسرائيلية أمس بعد ستة أيام من حرب تدمير لبنان، وتبنى وزير الدفاع عمير بيريتس موقفا متشددا يدعو لاستمرار الحملة العدوانية لحين سحق حزب الله واقامة حزام امني في الجنوب يتواجد فيه الجيش اللبناني، فيما دعا مسؤول في الخارجية إلى البحث عن حل دبلوماسي للازمة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن بيريتس أن بلاده لن توقف حملتها العسكرية ضد لبنان إلا بعد القضاء على نفوذ حزب الله وسحقه، مضيفاً أن «إسرائيل لن تسمح لأي جهة بوقف حملتها العسكرية الحالية في لبنان قبل ان تضمن إنشاء شريط امني في جنوب لبنان يمنع افراد منظمة حزب الله من الانتشار مجددا على امتداد الحدود اللبنانية الاسرائيلية».

وقال الوزير إن «إسرائيل لن تسمح لاي قوة عسكرية سوى الجيش اللبناني بالانتشار في المنطقة الحدودية في جنوب لبنان». وأكد على أن وقف إطلاق النار ضد لبنان لن يعلن الا بعد القضاء على قوة حزب الله في التأثير على مجريات الامور في لبنان وقدرته على استهداف الأراضي الإسرائيلية.

و أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف ان حلا دبلوماسيا وليس عسكريا قادر الآن على إنهاء الأزمة في لبنان. وصرح لوكالة فرانس برس «نعلم ان لا حل عسكريا قادر على شل قدرات حزب الله. فالحل دبلوماسي». وقال ريغيف ان «المصالح الإسرائيلية في هذه القضية لا تختلف عن مصالح الاسرة الدولية المرتبطة بالقرارين 1559 و1680 الصادرين عن مجلس الامن الدولي».

ورأى «لو ان الاسرة الدولية اظهرت تصميما اكبر لكان من الممكن تجنب الازمة الحالية في لبنان»، معتبرا انه «اصبح من الممكن مع الاطار الجديد القائم في لبنان ان نساهم في تطبيق القرارت الدولية ذات الصلة بحذافيرها». واوضح ان«هدفنا الوحيد هو شل قدرات حزب الله في لبنان والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو ان تبدي الاسرة الدولية تصميما كبيرا».

وتابع ريغيف ان «لا عودة الى الوضع الذي كان قائما قبل الهجوم. لن نرى ابدا اعلام حزب الله ترفرف قرب الحدود الاسرائيلية كما كان الحال قبل هجومنا لكننا نود ان نرى اعلام الجيش اللبناني لان ذلك سيدل على ان لبنان بسط سيادته على كامل الاراضي اللبنانية».

من جانبه، قال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي إن الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان قد تنتهي في غضون اليومين المقبلين. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الضابط تهديده حزب الله بأنه في حال حاول قصف تجمع الصناعات البتروكيماوية في منطقة خليج حيفا فإنه سيتم البحث في ضرب شبكة الكهرباء في لبنان.