قال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي امس إن العالم الإسلامي فخور بمقاومة جماعة حزب الله اللبنانية ضد إسرائيل مؤكدا ان الحزب لن يلقي سلاحه رغم المطالبة الأميركية.. فيما طالب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد داعمي إسرائيل بإنهاء وجودها،

محذراً من أن غضب وسخط الشعوب في المنطقة بلغ حافة الانفجار، وحذرت طهران مجدداً إسرائيل من مغبة ضرب سوريا وتوعدت برد «قاس» فى حال ارتكاب اسرائيل لأي حماقة من هذا النوع. وقال خامنئي في خطاب نقله التلفزيون الرسمي «إن دول العالم الإسلامي فخورة بالمقاومة الشجاعة لحزب الله ضد المعتدين الصهاينة».

وأضاف خامئني «إن لبنان كان من المفترض أن يتحول إلى مركز للثقافة الغربية ولكن هذا البلد بدلا من ذلك تحول إلى مركز للجهاد والمقاومة وهذا بالضبط عكس ما تريده قوى الهيمنة الغربية».

وقال خامنئي ـ وهو دستوريا صاحب الكلمة النهائية في كل الشؤون العامة في إيران ـ إن الاعتداء الأخير الذي تشنه إسرائيل أثبت من جديد «أن النظام الصهيوني نظام شرير وورم مُعْد في العالم الإسلامي. كما وجه اللوم أيضا إلى الولايات المتحدة «لدعمها قتل الأطفال والنساء والرجال الأبرياء بكل تلك الصفاقة».

وتابع: ان «الولايات المتحدة طالبت بنزع سلاح حزب الله. هذا لن يحصل، فالشعب اللبناني يساند حزب الله والمقاومة والسواعد القوية ستمنع الصهاينة من القيام بما يشاؤون».

من جهته، طالب الرئيس محمود أحمدي نجاد داعمي إسرائيل بإنهاء وجودها، محذراً من أن غضب وسخط الشعوب في المنطقة بلغ حافة الانفجار.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن نجاد قوله مخاطباً الدول الداعمة لإسرائيل: «إن أفضل عمل لكم هو إنهاء وجود هذا الكيان(الإسرائيلي) المحتل كما قمتم من قبل باختلاقه عبر الأكاذيب والتحايل»، مشدداً على أن العالم لا ينبغي أن يغمض عينيه عن الأعمال الإجرامية التي ترتكبها إسرائيل، ونصح هذه الدول بأن تعمل على وضع حد لهذه السلوكيات».

وتوجه لزعماء الدول التي تدعم إسرائيل بالقول: «إن زمن مخططاتكم قد ولّى ووصلت أفعالكم إلى نهايتها واعلموا أن غضب وسخط الشعوب في المنطقة وصل ذروته وبلغ حافة الانفجار»، ونصحهم باعتماد «العقلانية بدلاً من الغرور والخيلاء الواهي».

وحذر من أنه «إذا لم تستجيبوا لهذه الدعوة فإن مصيراً مظلماً ومليئاً بالذل في انتظاركم». وأضاف متوجهاً إلى هذه الدول «لو اعتذرتم لشعوب المنطقة فإن شعوبها تتسم بالنبل وستتناسى الماضي».

وحذرها من أن «لو لم تقوموا بهذا العمل فإنكم ستواجهون بحراً متلاطماً من سخط شعوب المنطقة والتي ستضع ملف 40 عاماً من جرائم هذا الكيان المحتل وداعميه على الطاولة وبحثه»، مؤكداً على «أن غضب الشعوب من هذا الكيان المحتل يتصاعد يوما بعد يوم». وأوضح «لو أنكم لا تقدرون على إنهاء هذا الوجود المختلق ويصعب عليكم الاعتذار من شعوب المنطقة فاسمحوا لشعب فلسطين أن يدلي بصوته بحرية ويقرر مصيره بنفسه».

وأشاد نجاد بزعماء الدول التي أدانت جرائم الكيان الصهيوني، وطلب من الزعماء الآخرين الإعلان عن موقفهم من هذه الجرائم «التي بيضت وجوه مجرمي التاريخ أمثال (القائد المغولي) جنكيزخان».

في غضون ذلك، توعد منوشهر متقي وزير الخارجية الإيراني برد «قاس» فى حال ارتكاب اسرائيل أي حماقة ضد سوريا. وقال متقي في تصريحات اذيعت في طهران امس «ان استهداف الفلسطينيين واللبنانيين العزل لايتطابق مع أي معيار اخلاقي وانساني».

وأشار الوزير الإيراني خلال لقاء مع جورج باباندريو رئيس وزراء اليونان الأسبق الى أن اللجوء للقوة والعنف لن يجدي نفعا بل انه سيزيد من تعقيد الأزمة اكثر.. داعيا الدول الأوروبية الى القيام بدور اكبر لاحتواء الأزمة. ونبّه متقي بأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين العزل بدعم اميركي شامل من شأنه ان يؤدي الى المزيد من الكراهية للإدارة الأميركية.

من جهته حذر الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي من ان خسائر لا يمكن تقديرها ستلحق بإسرائيل في حال أقدمت على مهاجمة سوريا. كما حذر الدول العربية من أنها ستصبح الهدف المقبل على قائمة الاستهداف الإسرائيلية داعية إياها إلى إبداء المساندة الكاملة للفلسطينيين ولبنان.

وقال: إن «هناك الآن اختباراً كبيراً للدول العربية فإذا ما لم تبد تضامنها الكامل يمكن أن تكون الهدف التالي على قائمة الاستهداف الإسرائيلية».

وقال: «إننا ننصح الولايات المتحدة أن تثوب إلى رشدها وتراجع سياساتها الخاطئة حيال المنطقة وحيال الكيان الصهيوني».

وأضاف الناطق باسم الخارجية الإيرانية أن أسر الجنديين الإسرائيليين على يد حزب الله كان مجرد مبرر لبدء الحرب مشيرا إلى أن مثل هذه الحوادث تقع بشكل مستمر بين إسرائيل والحزب.

ومضى آصفي قائلا: «ولكن لا يوجد الكثير مما يستطيع الصهاينة أن يفعلونه من خلال هذه السياسة التي تهوى إشعال الحروب». وذكرت شبكة (خبر) للأخبار أن وزارة الصحة الإيرانية أعربت عن استعدادها لتغطية احتياجات لبنان في مجال الأدوية.

ونفى آصفي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي امس ان تكون بلاده أرسلت صواريخ إلى حزب الله في لبنان رداً على الاتهامات الإسرائيلية في هذا السياق.

وبشأن المزاعم الإسرائيلية بوجود قوات حرس الثورة من إيران بين صفوف المقاومة اللبنانية، قال آصفي «إنه لا يوجد أي من أفراد حرس الثورة» وأن «حزب الله هو الذي يمتلك القوة».