في استنساخ صارخ لمجازر قانا خلال عدوان »عناقيد الغضب« صيف العام 1996 نفذ الجيش الإسرائيلي أمس مجزرتين سيدخلان سجل الإرهاب الصهيوني راح ضحيتهما 24 مدنيا بينهم تسعة أطفال، و12 من عائلة واحدة, في قصف وحشي لحافلة تقل نازحين من قرية مروحين بجنوب لبنان، التي هددها الاحتلال بالإبادة الكاملة.. فيما استشهد ثلاثة آخرون في غارة أخرى على موقع قرب مركز المصنع الحدودي مع سوريا.

ذكرت مصادر أمنية لبنانية أن 20 شخصا قتلوا عندما سقط صاروخ إسرائيلي على حافلة صغيرة (بيك آب) كانت تقلهم في جنوب لبنان في طريقها للخروج من قرية مروحين بعدما هدد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق بتدمير القرية بأسرها.

وأغارت إحدى المقاتلات الحربية الإسرائيلية على السيارة التي كانت تقل 30 مدنيا بينهم عائلة بكاملها مؤلفة من 12 شخصاً من آل عبد الله على إحدى طرقات الجنوب فدمرتها تدميراً كاملاً واستشهد جميع من كان على متنها.

وأفادت المصادر بأن القتلى بينهم تسعة أطفال وأن الهجوم استهدف حافلة صغيرة كانت وذكرت المصادر أن النيران اندلعت في الشاحنة إثر سقوط صاروخ عليها. وقال أحد عمال الإنقاذ إن عشرة مدنيين آخرين بينهم زوجان وأبناؤهما الأربعة نقلوا جميعا إلى المستشفى بعد إصابتهم بجروح وحروق.

وذكرت المصادر أن سكان القرية قرروا الرحيل والاحتماء بقاعدة تابعة للأمم المتحدة قريبة من مناطقهم. في هذه الأثناء، أكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل أسقطت منشورات على مناطق عدة في لبنان ونصحت سكان هذه المناطق بالابتعاد عن معاقل حزب الله.

وشنت القوات البرية الإسرائيلية هجوما على طول الخط الأزرق الحدودي حيث دارت معارك ضارية وتمكنت المقاومة من صد الهجوم بعد مواجهة عنيفة استمرت أكثر من ساعتين. وفى مجزرة أخرى استشهد أربعة بصاروخ أصاب سيارة مدنية, وهم شاب وثلاثة أطفال.

وعلى الحدود السورية ارتكب الجيش الاسرائيلى مجزرة ثالثة، إذ أفادت الشرطة اللبنانية بأن الطيران الحربي شن غارة استهدفت موقعا قرب مركز المصنع الحدودي في شرقي البقاع ما أدى إلى وقوع ثلاثة شهداء.

وبات المرور عبر هذا المركز الحدودي بين لبنان وسوريا متعذرا بسبب حفرة كبيرة أحدثها القصف في وسط الطريق الدولية. وقام الطيران الحربي الإسرائيلي مرارا خلال الساعات الـ 48 الماضية بقصف الطريق الدولية بين دمشق وبيروت في مناطق جبلية بين بيروت وسهل البقاع.

بيروت - »البيان« والوكالات: