مددت الحكومة العراقية أمس حالة الطوارئ في كل أرجاء العراق وسط إعلان وزارة الدفاع العراقية عن قتل 21 مسلحاً واعتقال 52 آخرين، فيما عثر في مدينة الحلة على 16 جثة موثقة الأيدي ومعصوبة الأعين مقتولة بالرصاص. ووافق البرلمان العراقي أمس بغالبية أعضائه على تمديد حالة الطوارئ في كل أرجاء العراق لمدة 30 يوماً باستثناء إقليم كردستان في شمال العراق.
وقال رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني قبيل التصويت: »تقدم مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء إلى مجلس النواب للموافقة على تمديد حالة الطوارئ المعلنة باستثناء كردستان لمدة ثلاثين يوماً ابتداء من الثالث من يوليو الجاري،
وذلك عملاً بأحكام المادة 61 من الدستور ولاستمرار الظروف الأمنية المتدهورة«. وأشار إلى قانون »الدفاع عن السلامة الوطنية« الرقم واحد لسنة 2004 الذي لا يزال سارياً «. وأكد على أن »رئيس الوزراء سيمارس الصلاحيات المخولة له حتى تشريع قانون جديد وفقا للمادة 61 من الدستور«.
وكانت الحكومة العراقية فرضت للمرة الأولى حالة الطوارئ في البلاد في السابع من نوفمبر 2004 عشية اجتياح مدينة الفلوجة.
ويمنح قانون »الدفاع عن السلامة الوطنية« رئيس الوزراء العراقي صلاحيات استثنائية مثل فرض حظر التجول وإصدار مذكرات اعتقال وحل الاتحادات والجمعيات وفرض قيود على التنقل والتنصت على المكالمات الهاتفية.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن عملياتها في مدينة بغداد فقط للأربع وعشرين ساعة الماضية أسفرت عن مقتل 21 مسلحاً واعتقال 52 مشتبهاً. وأضاف البيان أن قوات وزارة الدفاع العراقية نفذت خلال هذه الفترة »145 دورية وأنها أقامت 114 نقطة تفتيش ضمن قاطع مسؤولية الفرقة السادسة في بغداد«.
وتخضع مدينة بغداد ومنذ ما يقارب الشهر إلى عملية أمنية تقوم بتنفيذها قوات الأمن العراقية شملت إقامة المئات من نقاط التفتيش في معظم شوارع مدينة بغداد.
إلى ذلك، أعلن مصدر في وزارة الدفاع فضل عدم الكشف عن هويته عن »قتل ثلاثة مدنيين وإصابة 11 آخرين جراء اشتباكات وقعت صباح أمس في منطقة الفضل وشارع الكفاح وشارع حيفا وسط بغداد«.
وفي بعقوبة قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا ثلاثة أشقاء من بينهم اثنان ينتمون للجيش العراقي على بعد 20 كيلومتراً جنوب شرقي بعقوبة. وفي مدينة الحلة جنوب بغداد ذكرت الشرطة العراقية أنها عثرت أمس على 16 جثة لمدنيين عراقيين في أماكن مختلفة جنوب بغداد.
وأفاد مصدر في شرطة الحلة أن »مفارز من الشرطة عثرت على ثماني جثث في مدينة الإسكندرية(60 كيلومتراً جنوب بغداد) وأربع جثث في مدينة اللطيفية (40 كيلومتراً جنوب بغداد) وأربع جثث أخرى في منطقة جرف الصخر«. وأوضح »أن جميع الجثث تعود لمدنيين عراقيين كانوا معصوبي الأعين وموثوقي الأيدي وقتلوا رمياً بالرصاص في أماكن مختلفة من الجسم«.
(وكالات)