تسعى المقاومة الفلسطينية إلى مبادلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت بزهاء 10آلاف فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال ولد بعضهم داخل السجن وكبر ولم ير العالم الخارجي.

وتعتبر قضية الأسرى الفلسطينيين قضية متجاهلة من قبل العالم على اعتبار أن هناك أولويات أخرى حتى بالنسبة للسلطة الفلسطينية التي ترى قضية الجدار العازل والقدس والتنمية أولوياتها، إلى أن أقدمت فصائل من المقاومة على اختطاف شليت وإعادة الأذهان إلى المنسيين في المعتقلات الإسرائيلية في ظروف صحية ونفسية متدنية.

ويتوزع 9800 أسير على قرابة 30 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف. بينهم أكثر من أربعة آلاف طفل اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى (28 سبتمبر 2000)450 منهم ما زالوا في الأسر، مع وجود ما نسبته 21 في المئة منهم مرضى ويعانون أمراضاً مختلفة و محرومون من الرعاية الصحية والعلاج .

وتوزع سلطات الاحتلال هؤلاء الأسرى الصغار على السجون والمعتقلات المختلفة كسجن الشارون والجلمة وعتصيون و المسكوبية والتلموند وعوفر ومجدو والنقب وغيرها، ولا يحظون بمعاملة خاصة كونهم أطفالا بل محرومين من أبسط حقوق الطفولة والتي تنص عليها اتفاقية الطفل.

وهناك بين المعتقلين البالغين 520 اعتقلوا وهم أطفال و تجاوزوا سن 18. ومن بين الأسرى 13 نائباً، أي ما نسبته 9.8 في المئة من إجمالي أعضاء المجلس التشريعي الجديد (132 نائباً).

ومن بين الأسرى تسعة محسوبين على حركة المقاومة الإسلامية وهم: الشيخ حسن يوسف، محمد جمال علاء الدين النتشة، ابراهيم ابو سالم، فتحي محمد علي القرعاوي، حاتم رباح رشيد قفيشة، عزام نعمان سلهب التميمي، نزار عبد العزيز رمضان، خالد ابراهيم طافش ذويب، وأحمد عبد العزيز مبارك. بينما هناك ثلاثة أسرى من حركة فتح وهم: مروان البرغوثي، أبوعلي يطا، وجمال حويل.

وهناك الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب أحمد سعدات الذي اختطف بتاريخ 14/3/2006 من سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية بعد محاصرة السجن واقتحامه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي .

ويعاني معظمهم من أمراض مختلفة نتيجة للظروف القاسية التي تشهدها السجون ، ولكن هناك أكثر من 1000 حالة صعبة تحتاج لعلاج فوري ومتواصل ويعانون من أمراض مختلفة ومزمنة مثل القلب والغضروف والمفاصل وضعف النظر والمعدة، وأمراض نفسية.

كما أن هناك العشرات من المعتقلين بحاجة لإجراء عمليات جراحية عاجلة وملحة لإنقاذ حياتهم بما فيهم مسنون، وأطفال، ونساء رفضت الإدارة نقلهم للمستشفى ، وهناك من اعتقلوا وهم مصابون بالرصاص وما زالت الرصاصات في أجسادهم ،

وما زالوا يعالجون بحبة الأكامول السحرية التي يصفها الأطباء لجميع الأمراض على اختلافها ومدى خطورتها. وهناك العديد من النواب وحتى وزراء يتم احتجازهم لساعات ثم يطلق سراحهم.

(م.إ.ف)