ما بدأته اسرائيل كمحاولة لانقاذ جنديين اسرائيليين تم اسرهما في غارة عبر الحدود اتسع بسرعة الى حرب على حزب الله مع احتمال ان تتسع إلى مدى أبعد. وبعد ان اسر مقاتلو حزب الله الجنديين يوم الاربعاء تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بأن يفعل كل شيء لاستعادتهما في اسرع وقت ممكن.
لكن مثلما حدث مع جندي اسرائيلي اخر اسره مقاتلو حماس في غارة من غزة في اواخر الشهر الماضي سرعان ما أصبح واضحا ان استعادة الجنديين الاسرائيليين من لبنان لن يتحقق مباشرة واتسعت الاهداف.
وتحدث رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حلوتس عن »عملية مكثفة واسعة النطاق« ضد حزب الله الذي وصفه بأنه »سرطان« داخل لبنان يجب استئصال مقاتليه من المنطقة الحدودية. وقال إن الاهداف من حملة لبنان التي قتل فيها 67 لبنانيا معظمهم من المدنيين اتسعت الان وانها تشمل تخليص جار اسرائيل الشمالي من »سرطانه«. ووصف الهجوم بأنه »عملية مكثفة واسعة النطاق سنلحق الضرر خلالها بمنظمة حزب الله«.
وقال حلوتس إن »هناك الكثير من الاهداف الاخرى. هدفنا هو الحاق الضرر بحزب الله وانتظار الحكومة اللبنانية لتتولى مسؤوليتها مما يعني استئصال حزب الله من المنطقة الحدودية واستبداله بقوة اخرى .. قوة تمثل السيادة اللبنانية«.
وقال ان العملية ستشمل ارسال »رسالة الى بيروت ولبنان بأنهم ابتلعوا سرطانا يجب ان يتقيأوه واذا لم يحدث ذلك فان هذا البلد سيدفع ثمنا مثلما حدث في الماضي«في اشارة الى الغزو الاسرائيلي في عام 1982 لمنع ناشطين فلسطينيين كانوا يشنون هجمات من الاراضي اللبنانية.
وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني صريحة بنفس القدر في تصريحاتها التي ادلت بها يوم الخميس عندما لم يرد ذكر تقريبا للجنود. وقالت »الهدف هو ابعاد حزب الله من جنوب لبنان«.
وقالت ليفني في اشارة الى الشيخ حسن نصر الله زعيم حزب الله »الجزء الاول من العملية هو تقليل قدراتهم. لا يمكن ان نسمح بأن يملي زعيم مثل نصرالله ... اعماله في المنطقة«.
ويثير توسيع الاهداف احتمال ان تستمر الحملة العسكرية عدة اشهر أو أكثر فيما يهدد أيضا بالحاق اضرار هائلة بالاقتصاد والبنية الاساسية اللبنانية التي اعيد اعمارها حديثا بعد الحرب الاهلية التي دارت في الفترة من العام 1975 الى العام 1990 .
وتشير الحملة الحالية التي تزداد اتساعا الى انه قد تمر اشهر عدة أو سنوات قبل استعادة الجنود الذين اسروا.. رغم ان حزب الله قال انه مستعد لمبادلة الجنديين مقابل الافراج عن سجناء محتجزين في اسرائيل فيما يعكس مطالب الناشطين الفلسطينيين الذين يحتجزون شليط لكن اسرائيل رفضت أي مبادلة. وحدثت مبادلات في الماضي.
ومنذ عامين فقط افرجت اسرائيل عن أكثر من 400 سجين مقابل افراج حزب الله عن الحنان تانينبوم وهو كولونيل متقاعد اسر في عام 2000 واعادة جثث ثلاثة جنود قتلوا في اشتباكات على الحدود الاسرائيلية اللبنانية.