تدفق آلاف اللبنانيين عبر الحدود على سوريا خلال اليومين الماضيين هربا من القصف الإسرائيلي ليتسع بذلك نطاق الخروج الجماعي بعد أن اقتصر في معظمه على الرعايا الأجانب منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي.

وتوجه لبنانيون من جميع المشارب سيرا على الإقدام وفي سيارات إلى نقطة المصنع على الطريق بين بيروت ودمشق رغم قصف إسرائيل للطريق الجبلي. كما عبر آخرون الحدود من نقطة قريبة من ساحل البحر المتوسط.

وقال محمد مهدي احد سكان النبطية في جنوب لبنان التي ركزت عليه الغارات الإسرائيلية: »تمكنا من الوصول إلى هنا من طرق خلفية لكن القنابل كانت تسقط في كل مكان حولنا. استغرقنا يوما كاملا«.

وقالت امرأة تدعى تمارا عند معبر العريضة شمالا: »كانت محنة على طول الخط. سقطت قنابل بجوار شقتنا في بيروت والفوضى ضاربة في المعبر الحدودي«. بينما قالت لبنانية أخرى: »أصبحنا لاجئين«.

وقال مسؤولون لبنانيون إن 17 ألف شخص على الأقل عبروا إلى سوريا يوم الجمعة عن طريق نقطة المصنع على أطراف وادي البقاع وان معظمهم لبنانيون من سكان الجنوب ومن العمال السوريين الذين يمثلون العمود الفقري لقطاع البناء في لبنان.

وجعل القصف الإسرائيلي من البر والبحر والجو فضلا عن حصار بحري وجوي المعابر الحدودية إلى سوريا المنفذ الوحيد للبنان إلى العالم. وحدود لبنان الشرقية والشمالية مع سوريا الممتدة بطول 250 كيلومترا هي المنفذ البري الوحيد حيث أن حدوده الجنوبية مغلقة منذ قيام إسرائيل العام 1948.

وقال مسؤولون في سوريا ولبنان إنهم خففوا إجراءات عبور الحدود واستعانوا بمزيد من العاملين في نقاط العبور لمواجهة الضغط، في وقت فتحت شركات الطيران ووكالات السفر في دمشق مكاتبها رغم عطلة نهاية الأسبوع لمواجهة طلبات سائحين ورجال أعمال وآخرين كانوا في لبنان للعودة إلى بلادهم عن طريق سوريا.

(رويترز)