شهدت امس الساحة السياسية تحركا عربيا على اكثر من صعيد لوقف العدوان الاسرائيلي، وان تباينت مواقف الدول العربية الرسمية وغير الرسمية في مواقفها تجاه العدوان الاسرائيلي بظهور انقسامات واضحة في الطروحات،إلا أنه تبين وجود اجماع عربي على ضرورة تدخل مجلس الأمن لوقف المواجهات،

بحيث أجرى الساسة العرب اتصالات مع الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وحثه على التدخل.. في وقت دعا زعيم الاكثرية البرلمانية اللبنانية سعد الحريري المجتمع الدولي الى التحرك لوضع حد للعدوان ومطالبا الدول العربية باتخاذ موقف واضح، رافضاً تحول بلاده ساحة للعب.

وقال الحريري لدى وصوله الى دولة الكويت، في اطار جولة اقليمية إن على العالم »وقف هذا العدوان والحصار«. واضاف أنه »يجب ان يصدر موقف عربي واضح من هذا العدوان ويجب وضع النقاط على الحروف ،وان لا يصبح لبنان ساحة للعب فيها».

وتابع أنه »يجب ان تفهم اسرائيل ان لبنان ليس دولة ارهابية ولكنها دولة مناضلة«، داعيا اللبنانيين ان يتحدوا مع بعضهم البعض وان يظلوا على هذه الوحدة الوطنية«،

موضحا انه يقوم بهذه الجولة لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان الذي »لا يعرف الانسانية ويضرب لبنان بوحشية غير مسبوقة«. من جهته،استنكر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العدوان على لبنان محذرا من تصعيد الموقف في المنطقة.

وحذر المالكي من نتائج تصعيد الموقف في المنطقة، وطالب »إجتماع وزراء خارجية الدول العربية لاتخاذ موقف واضح يدين العمليات الإجرامية في لبنان وغزة«. واكد على ان »هذا الهجوم سيزيد الشعب اللبناني الشقيق توحداً وتماسكاً في وجه التحدي الإسرائيلي الذي تسبب بزيادة التوتر وإرباك الخارطة السياسية«.

من جهتها،أعربت الجزائر عن استنكارها للأعمال الإجرامية التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان وغزة. فيما دعت قواها السياسية بمختلف توجهاتها إلى وضع الخلافات بين العرب جانبا لمواجهة الموقف.

وقال وزير خارجية الجزائر محمد بجاوي » ان الجزائرمستعدة لاتخاذ كل الاجراءات اللازمة« لمساعدة لبنان وفلسطين في هذه المحنة. و دعا إلى »توحيد الصف العربي لمواجهة التحديات والتصرفات غير المقبولة التي تقوم بها قوات الاحتلال«، ودعت الجزائر إلى عقد جلسة أخرى لمجلس الأمن الدولي للضغط على اسرائيل لوقف عدوانها على لبنان مباشرة بعد القصف الجوي الأول للطيران الاسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

من جانبها، دعت تونس اٍلى ضبط النفس، واٍلى تغليب منطق الحوار،وذلك في أول ردّ فعل لها على الاٍعتداءات الاٍسرائيلية على لبنان،فيما واصلت القوى السياسية والنّقابية التونسية استنكارها لهذا العدوان الذي دخل يومه الثالث على التّوالي.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية التونسية أن تونس تتابع بقلق عميق التّصعيد الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بسبب العمليات العسكرية الاٍسرائيلية، واللّجوء اٍلى العقوبات الجماعية داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان،ممّا أدى اٍلى سقوط ضحايا مدنيين،وتدمير البنى التحتية.

في غضون ذلك، حذرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن من خطورة ما أسمته »الصمت العربي« على ما يجري في غزة ولبنان من إعتداءات إسرائيلية.

وحذر بيان للجماعة، نشر على موقعها الإلكتروني »من خطورة الصمت العربي والإسلامي تجاه الظلم الواقع على الضحية والاكتفاء بإسداء النصائح لها بضبط النفس الذي إن بقي على هذا الحال، فسيؤدي إلى انفجار المنطقة بأسرها، وضرورة تدارك الموقف قبل فوات الأوان«.

عواصم - مراسلو »البيان« والوكالات: