أعلنت إسرائيل أمس أنها عثرت على جثث جنودها الأربعة المفقودين على البارجة الحربية الأكثر فتكا في ترسانتها التي دمرها حزب الله الليلة قبل الماضية بصاروخ زعمت تل أبيب انه من صنع ايرانى بعد ان تراجعت عن مزاعم سابقة بان البارجة الأحدث فى ترسانتها العسكرية ضربتها طائرة من غير طيار، كما أعلنت مصادر إسرائيلية عن إصابة سفينة مصرية فى القصف.
وقال المصدر العسكري الإسرائيلي لوكالة »يونايتد برس انترناشونال« إن البحرية الإسرائيلية عثرت على جثث الجنود بعد ساعات طويلة من البحث عنها.
ولم يعرف عدد البحارة الذين كانوا على متن البارجة التي قال الجيش انها من نوع »سعار 5« وطولها 85 مترا وعليها مهبط للمروحيات. ويمكن لهذه البارجة ان تنقل 75 بحارا وهي مزودة بنظام دفاع جوي، كما قالت الإذاعة الاسرائيلية.
وقال إن البارجة »أحاي حانيت« استهدفت بصاروخ »وليس بطائرة استطلاع من دون طيار انتحارية«.ونفى المصدر أن يكون قد تم سحب البارجة إلى ميناء حيفا.
وأكد أن السفينة لا تزال قبالة السواحل اللبنانية و»تواصل عملياتها العسكرية هناك«. وقال المصدر العسكري الإسرائيلي إن الصاروخ الذي استخدم في قصف البارجة هو صاروخ إيراني من طراز سي 208 ويتم توجيهه بواسطة الرادار ومداه يصل إلى 60 ميلا.
فى وقت سابق أفاد التلفزيون الإسرائيلي ان الجيش انتشل جثة واحد من أربعة من جنودها فقدوا بعد تعرض سفينة حربية إسرائيلية لقصف بنيران أطلقها مقاتلو حزب الله قبالة سواحل لبنان.
وخلال الليل قالت الناطقة العسكرية الإسرائيلية لوكالة فرانس برس ان البارجة قطرت بواسطة سفينة أخرى إلى مرفأ حيفا في شمال إسرائيل. لكن صباح السبت عادت عن هذا الكلام موضحة ان البارجة لا تزال في عرض البحر قبالة السواحل اللبنانية وهي »تعمل جزئيا«.
ولم توضح الناطقة ما اذا كانت البارجة أصيبت بصاروخ أو بطائرة من دون طيار محشوة بالمتفجرات اصطدمت بالسفينة كما ذكرت في وقت سابق صحيفة »هآرتس« على موقعها في شبكة الانترنت. واكتفت بالقول: »نواصل التحقق من كل الاحتمالات والفرضيات«.
وكانت »هآرتس« أشارت من دون ان تورد اي مصدر لمعلوماتها ان طائرة من دون طيار محشوة بالمتفجرات ألحقت أضرارا بسفينة حربية إسرائيلية قبالة شاطئ بيروت من دون ان تعطي مزيدا من التفاصيل.
وألحق الصاروخ إصابات »بالغة« لسطح السفينة وأشعل النيران فيها، وقام رجال الإطفاء على متن السفينة بالسيطرة على النيران وإخمادها. ونوهت الصحيفة إلى أن البارجة، تحمل طاقما مكونا من 65 جنديا من أصحاب المهام المختلفة.
وتعتبر البارجة من أكثر البوارج حماية، وتعد أكثرها قدرة على التمويه وتفادي رادارات الطائرات المقاتلة الحربية والسفن الأخرى، وأكثر قدرة على البقاء بشكل متواصل في عرض البحر. وهي تحمل أسلحة فتاكة كثيرة، من بينها صورايخ بحر- بحر، وأسلحة مضادة للغواصات، ومدفعيات فولكان، وتملك البارجة كذلك قدرة حربية إلكترونية، وفعاليات بمهام بعيدا عن شواطئ إسرائيل، خصوصا بجمع المعلومات الاستخباراتية.
إلى ذلك، قال مصدر عسكري إسرائيلي إن سفينتين أصيبتا فجر أمس في قصف حزب الله وأن السفينة الأخرى هي سفينة مصرية لحقت بها أضرار. وذكرت الناطقة باسم الجيش الاسرائيلى ان »حزب الله اللبناني وجه هجوما صاروخيا فجر السبت إلى سفينة حربية إسرائيلية أخرى مقابل السواحل اللبنانية لكنه اخطأ الهدف فأصاب سفينة مصرية«.

