حذرت حركة «حماس» على لسان نائبها في المجلس التشريعي مشير المصري الدول العربية والاسلامية من التخاذل أمام العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ولبنان، مشيرا الى انهم يجب ان يدركوا ان «حرب الابادة» التي يتعرض لها الفلسطينيون واللبنانيون ستطالهم عاجلا ام اجلا،
في وقت شدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) على فصل مسارات التفاوض مع اسرائيل حول جنودها المختطفين، رافضا عقد صفقة تبادل مشتركة بين حماس وحزب الله. وقالت مصادر فلسطينية مقربة من عباس، انه يبرر موقفه من فصل مسارات التفاوض، وذلك لإجراء مفاوضات ثنائية فلسطينية اسرائيلية منفصلة بشأن الجندي الأسير جلعاد شليت.
ونقلت المصادر عن عباس قوله «هذا جزء من القرار الفلسطيني المستقل الذي يجب ان نحافظ عليه». وفي السياق ذاته، كشف مسؤول كبير في حركة حماس، أن مصر أدخلت تعديلات جديدة على مبادرتها الخاصة بإطلاق الجندي تتضمن إقرارا اسرائيلياً بإطلاق عدد كبير نسبياً من الأسرى عبر مفاوضات بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تعقب إطلاق الجندي والمسؤولين الفلسطينيين بالتزامن.
وحسب المسؤول في حماس، فإن حركته طالبت بتحديد مواصفات الاسرى واعدادهم قبل اعطاء موقفها النهائي من العرض.في سياق منفصل، شدد مشير المصري على انه «واهم من يدرك ان التصعيد الاسرائيلي يمكن أن يحل قضية الجنود الأسرى بدون مقابل، ولا ينبغي للعدو الصهيوني أن يحلم ان شعبنا الفلسطيني أو المقاومة الفلسطينية أو اللبنانية يمكن أن تطلق الجنود الأسرى بلا مقابل».
وعن إمكانية عقد صفقة فلسطينية - لبنانية لمبادلة أسرى مع إسرائيل، قال المصري: نعتقد أن كل ما يطرح يمكن أن يبحث في إطار حركة حماس بما في ذلك الحديث عن صفقة فلسطينية لبنانية لتأمين الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب.
وعن المطالب التي تتضمن هذه الصفقة فيما لو عُمل بها، أكد المصري أن الأجنحة العسكرية وفي مقدمتها كتائب القسام (الجناح العسكري للحركة) وضعت مطالب واضحة متمثلة في الإفراج ليس فقط عن أسرى فلسطينيين بل وعرب ومسلمين، بغض النظر عن جنسياتهم.
وأوضح أنه أمام الحديث عن جنود أسرى في فلسطين ولبنان فبالتأكيد يجب أن يدور الحديث عن صفقة أكبر من ذلك، وهذا حق مشروع للمقاومة. وشدد على أن «العدو الاسرائيلي وحده من يتحمل التداعيات الخطيرة إن لم يحتكم لنداء العقل والمنطق والطرق الدبلوماسية في حل قضية جنوده الأسرى على قاعدة تبادل الأسرى وفق الأعراف الدولية».
وأضاف أن«هذا الإرهاب في السياسة الصهيونية بات واضحا ومكشوفا لدينا، ومهما مارس العدو تصعيداً وقتلا فلن يثني المقاومة عن شروطها الإنسانية، لأنها تعتقد أن حياتها ليست بأفضل من حياة الأسرى في سجون الاحتلال». وأكد في الوقت ذاته أن اسرائيل ستضطر في نهاية المطاف الى أن تتعامل مع الواقع الذي فرضته المقاومة الفلسطينية واللبنانية.
وبشأن التهديدات الإسرائيلية باجتياح لبنان في أعقاب عملية حزب الله، أكد المصري أن لبنان اليوم ليس كلبنان الأمس، فهو اليوم متوحد حول خياراته، وأن هناك أطرافا عدة في لبنان لها موقف مشرف، حيث أن مقاومة لبنان اليوم هي مقاومة شرسة. وطالب بأن «تدرك كل دولة عربية وإسلامية أن صمتها وتقاعسها يعني أن الدور قادم وحرب الإبادة الصهيونية ماضية عليها عاجلاً أم آجلاً».