اعتبر رئيس الحكومة البريطانية توني بلير أمس أن «الوسيلة الوحيدة لتسوية الوضع في الشرق الأوسط هي العودة في اقرب وقت ممكن إلى خريطة الطريق التي تقدم الحل الوحيد لضمان الاستقرار والسلام في المستقبل».
وقال بلير في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الكندي ستيفن هاربر: أريد أن اشدد على خطورة الوضع، مضيفاً انه «يتفهم تماما ضرورة تمكن إسرائيل من الدفاع عن نفسها... إلا أنني أتفهم أيضا العبء الذي يتحمله لبنان والحكومة اللبنانية من دون أن ننسى العديد من الفلسطينيين الذين يعيشون أيضا في معاناة».
وشدد على أن الطريقة الوحيدة للخروج من الأوضاع الراهنة هي دعم مهمة الأمم المتحدة لتمكينها من تهدئة الوضع ثم العودة بأسرع ما يمكن إلى خطة خارطة الطريق السلمية ونحو حل إقامة دولتين الذي اعتبره يقدم الفرصة الوحيدة للاستقرار والسلام في المستقبل. وقال إن ما يحصل في الوقت الحاضر «مأساوي بالفعل»، معتبرا أن «الحل الوحيد للمجتمع الدولي يقضي بدعم المعتدلين لدى الفريقين للتوصل إلى حل».
ونفى بلير أن يكون هناك تباين في المواقف الدولية حيال العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وضد لبنان، وقال إن «هناك إجماعاً من قبل المجتمع الدولي على حل أقامة دولتين.. ويطلب مني الكثير من الناس أن أُدين إسرائيل أو الجانب الفلسطيني ونحن قادرون على أن ندين كلما أردنا لكننا لسنا في مثل موقعهم لنتخذ قراراً في ظل هذا الوضع».
وأضاف: «الحقيقة أن هناك ضغوطا هائلة على رئيس الوزراء الإسرائيلي (إيهود أولمرت) وعلى الفلسطينيين والآن على الحكومة اللبنانية نجمت جميعها عن المضاعفات التي لا يمكن تجنبها لوضع لا نملك حياله مسارا تفاوضيا دبلوماسيا سياسيا يسير باتجاه التسوية المطلوبة ويمثل السبيل الوحيد لإيجاد حل للأزمة الناشبة»، والذي اعتبره أكثر أهمية من الخلافات في المواقف بين القادة الدوليين.
ومن جانبه، اعتبر ستيفن هاربر «إن التصعيد لا يمكن تجنبه ما لم يتم اتخاذ بعض الإجراءات والتي أرى أنها ضرورية وتستوجب إعادة الجنود الإسرائيليين (الأسرى)»، وأضاف هاربر أن دفع خريطة الطريق إلى أمام «سيكون صعباً ما لم تبد حكومة حماس استعدادها لقبول مبادئ هذه الخطة وسنستمر في تشجيعها على القيام بذلك»، وأبدى استعداد بلاده «للعمل بشكل كامل مع حكومة إذا تبنت خارطة الطريق واعترفت بإسرائيل ونبذت العنف».