أعرب مجلس الامن الدولي للمرة الأولى عن استعداده لدراسة امكانية نشر قوات حفظ سلام دولية في الصومال، الامر الذي رحبت به الحكومة الصومالية المؤقتة، مشيرة الى تأجيلها محادثات كانت مقررة مطلع هذا الاسبوع مع زعماء المحاكم الشرعية المسيطرة على مقديشو.

وقال بيان تلاه جان مارك دو لا سابلييه سفير فرنسا لدى الامم المتحدة ورئيس مجلس الامن للشهر الحالي ان المجلس المؤلف من 15 عضوا «يعلن استعداده »لبحث القيام بعملية لحفظ السلام من هذا القبيل اذا شعر انه ذلك سيسهم في السلام والاستقرار في الصومال.

وأعرب البيان الذي اعدت مسودته بريطانيا عن استعداد المجلس ايضا لتخفيف الحظر المفروض على الاسلحة لتمكين الحكومة الاتحادية الصومالية غير المستقرة من تطوير قوات امن خاصة بها. ورحب نائب السفير الصومالي لدى الامم المتحدة بالبيان

وقال انه يمثل اول مرة يقبل فيها مجلس الامن«طلبا من حكومة شرعية في الصومال لرفع الحظر المفروض على الاسلحة جزئيا حتى تتمكن من تكوين قوات أمن.» واضاف ان هذا البيان يبعث برسالة الى الاسلاميين المتشددين الذين استولوا على العاصمة مقديشو «بأنهم عنصر غير شرعي ولا يعول عليه في الصومال».

ويعد تأييد المجلس ل«عملية دعم لحفظ السلام» اقترحها الاتحاد الافريقي والهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا «ايجاد» للصومال مهما لان هذه القوات لا تستطيع الذهاب الى هناك الا بعد ان يخفف مجلس الامن اولا حظرا فرضه على ارسال الاسلحة للصومال عام 1992.

الى ذلك، أجلت الحكومة المؤقتة في الصومال امس محادثات السلام المقرر ان تجري في السودان في مطلع هذا الاسبوع «لان الحركة الاسلامية التي تدير مقديشو انتهكت وقفا لاطلاق النار ولا يمكن الثقة بها». وقال الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد انه لن يلتقي حاليا ممثلي المحاكم الشرعية الاسلامية في اطار محادثات السودان مؤكدا امس ان الاسلاميين «خرقوا اتفاق الخرطوم»

وقال يوسف امام البرلمان في مدينة بيداوة الواقعة على شمال غرب مقديشو، «المحاكم خرقت الاتفاق السابق الذي وقع في الخرطوم. النقاط لاساسية كانت الاعتراف المتبادل ووقف اعمال العنف». تابع «بالتالي، لا ارى جدوى في الالتقاء مجددا بالمحاكم الاسلامية في الخرطوم اذا كانوا لا يحترمون تعهداتهم. هذا ليس وقتا مناسبا للقائهم. سنجد حلولا افضل، لا ارى نفعا من لقاء مقاتلين».