وجه الاتحاد الأوروبي، على لسان وزير الخارجية الفنلندي اركي تويوميوجا الذي تترأس بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد، انتقادات شديدة اللهجة إلى الرد الإسرائيلي المفرط في لبنان، معتبرا أن إسرائيل تطبق مبدأ «العين بعشرين عيناً»، وليس العين بالعين والسن بالسن، فيما هاجم الرئيس الفرنسي جاك شيراك العدوان الإسرائيلي متسائلاً «هل هناك رغبة في تدمير لبنان؟!».

وكتب وزير الخارجية الفنلندي على موقع الخارجية على الانترنت «إن المبدأ القديم العين بالعين والسن بالسن، أو العين بعشرين عيناً في صيغته الحالية لا يمكن أن يخدم المصالح الأمنية المشروعة لأي شخص». وأضاف أن الإرهاب لا يمكن أن يبرر على الإطلاق، إلا انه يحق للبعض أن يتساءل كم انتحارياً جديداً سيظهر اثر الخسائر البشرية والدمار في البنى التحتية غير العسكرية التي وقعت خلال الأسابيع القليلة الماضية».

وقال تويوميوجا للصحافيين إن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الأمم المتحدة والتجمعات الإقليمية الأخرى لتخفيف التوترات في الشرق الأوسط. وأضاف إنه اتصل بوزيري خارجية مصر وإسرائيل وأمين عام جامعة الدول العربية وشركاء آخرين للاتحاد الأوروبي على خلفية الحصار الذي تفرضه إسرائيل على لبنان والغارات الجوية التي تشنها عليه والهجمات الصاروخية التي تتعرض لها إسرائيل.

وقال إن الاتحاد الأوروبي لا يزال قلقاً بشأن استخدام إسرائيل غير المتناسب للقوة مشيرا إلى أن الهجمات أسفرت عن وقوع خسائر بشرية كبيرة كما أنها تستهدف البنية التحتية المدنية. وأضاف تويوميوجا أن الاتحاد الأوروبي دعا إلى إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين المخطوفين

وحث حزب الله والفصائل الفلسطينية على وقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل، وقال إنه يتعين على الحكومة اللبنانية أيضا بذل قصارى جهدها لمنع شن هجمات انطلاقا من أراضيها. وأعرب عن أمله في أن يؤدي اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم إلى الضغط على سوريا لممارسة نفوذها على حزب الله.

وفي ما يتعلق بغزة قال إن الموقف الإنساني لا يزال خطيرا مضيفا أن فنلندا خصصت 6,1 مليون يورو (مليونا دولار) كمساعدات إضافية مشيرا إلى أن هذه المبالغ ستحول من خلال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

ومن جانبه، تساءل الرئيس الفرنسي جاك شيراك عما إذا كانت هناك من نية لتدمير لبنان، واصفا الردود الحالية في الشرق الأوسط بأنها غير متكافئة. وقال الرئيس الفرنسي، خلال مقابلة تلفزيونية أجراها لمناسبة العيد الوطني الفرنسي، إن الهجوم الإسرائيلي على لبنان غير متناسب تماما.

وأضاف إن الإنسان يسأل نفسه ما إذا كانت هناك رغبة ما في تدمير لبنان، أجد بصدق مثل معظم الأوروبيين ان ردود الفعل غير متناسبة تماما. وقال ان الوضع خطير حقا في الشرق الأوسط، مشددا على ضرورة إرسال وفد من الأمم المتحدة إلى المنطقة.

وسئل عما إذا كان يعتقد ان السوريين والإيرانيين يساعدون حماس وحزب الله في التصعيد الأخير في أعمال العنف ضد إسرائيل، فقال شيراك انه لا يعتقد ان هاتين الجماعتين، لا تستطيعان أخذ زمام المبادرة بمفردهما، لكنه اعتبر ان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله «لا يتمتعان بحس المسؤولية بتاتاً» بعدما قاما بأسر جنود إسرائيليين.

ومن جانبه، انتقد وزير الخارجية الألماني فرانك فالترشتاينماير عمليات القصف الإسرائيلية على بنى تحتية مدنية في لبنان. وقال ان تدمير البنى التحتية ليس جزءا من اشكال رد الفعل الضرورية. وأضاف إنه يتفهم إرادة الحكومة الإسرائيلية القيام برد فعل على عملية حزب الله، لكنه اشار إلى ان من الضروري استخدام وسائل ملائمة في رد الفعل.

واعتبر ان على إسرائيل الا تزعزع استقرار لبنان من خلال شن هجوم واسع النطاق. من جانبها، دانت سويسرا في بيان ما أسمته رد الفعل المفرط للجيش الإسرائيلي الذي يفرض حصارا بحريا وبريا على لبنان، وأيدت مساعي بيروت للخروج من الأزمة، ودانت بقوة رد الفعل المفرط للقوات الإسرائيلية في لبنان.