على ضوء المشاورات العربية الجارية من أجل درء تطور الأحداث في المنطقة جراء التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق في لبنان وفلسطين، جاء الموقف السعودي مغايرا لكل التوقعات بإلقائه اللوم على «حزب الله» بأسر الجنديين واصفة ذلك بالمغامرة غير المحسوبة، في حين وصل أمس العاهل الأردني عبدالله الثاني إلى العاصمة المصرية القاهرة وعقد قمة تشاورية مع الرئيس حسني مبارك لبحث الوسائل المتاحة لوقف العدوان الإسرائيلي.

وفي تطور لافت، انتقدت السعودية في بيان صدر الليلة قبل الماضية بصورة غير مباشرة «تصرفات (حزب الله)»، واصفة أسر الجنديين الاسرائيلية بأنه «مغامرة غير محسوبة».وذكر البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية نقلا عن مصدر مسؤول أن «الرياض تستعرض بقلق بالغ الأحداث المؤلمة الدامية التي تدور الآن في فلسطين ولبنان»،

مشيراً إلى أن «السعودية تعلن بوضوح أنه لا بد من التفرقة بين المقاومة الشرعية والمغامرات غير المحسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة ومَن وراءها دون الرجوع إلى السلطة الشرعية في دولتها ودون تشاور أو تنسيق مع الدول العربية».

وقال البيان الذي كرر مساندة السعودية للمقاومة الفلسطينية واللبنانية للاحتلال الإسرائيلي ان هذه «العناصر (حزب الله) توجد بذلك وضعاً بالغ الخطورة ويعرض جميع الدول العربية ومنجزاتها للدمار من دون أن يكون لهذه الدول أي رأي أو قول».

في هذه الأثناء، أجرى عبدالله الثاني مع الرئيس مبارك في القاهرة مباحثات تركزت على تطورات الأوضاع بين اسرائيل ولبنان والفلسطينيين. وقالت مصادر في الرئاسة المصرية إن «مبارك الذي استقبل العاهل الأردني في المطار اصطحبه الى قصر الرئاسة في ضاحية مصر الجديدة حيث بدأ الزعيمان اجتماعهما على الفور»،

حيث تناولت مباحثاتهما تطورات الأوضاع السياسية في المنطقة على ضوء التصعيد الإسرائيلي عبر الحدود مع لبنان. وتأتي القمة في إطار الاتصالات والمشاورات التي يجريها مبارك مع الزعماء والقادة العرب وكذلك على المستوى الدولي لاحتواء الوضع المتدهور في المنطقة على ضوء التصعيد الإسرائيلي والقصف العسكري الإسرائيلي للأراضي اللبنانية والفلسطينية.

وأفاد بيان رسمي بأن العاهل الأردني أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي جورج بوش طالبا منه أن يسعى من أجل «الوقف الفوري للعمليات العسكرية الاسرائيلية في لبنان وقطاع غزة».

وأجرى عبدالله الثاني اتصالا مماثلا مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح «لتبادل وجهات النظر حول الجهود العربية والدولية لإنهاء الوضع المتدهور في منطقة الشرق الأوسط». جانب من لقاء مبارك وعبدالله الثاني .

عواصم - «البيان» والوكالات